زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي : على النار ﴿خاشِعِينَ﴾ أي : خاضعين متواضعين ﴿مِنَ الذُّلّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِي﴾ وفيه أربعة أقوال :
أحدها : من طرف ذليل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. وقال الأخفش : ينظرون من عين ضعيفة. وقال غيره :" من " بمعنى " الباء ".
والثاني : يسارقون النظر، قاله قتادة، والسدي.
والثالث : ينظرون ببعض العين، قاله أبو عبيدة.
والرابع : أنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم، لأنهم قد حشروا عميا، فلم يروها بأعينهم، حكاه الفراء، والزجاج. وما بعد هذا قد سبق بيانه [الأنعام: ١٢] [هود: ٣٩] إلى قوله :﴿يَنصُرُونَهُم مّن دُونِ اللَّهِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى