المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والضمير في قوله :﴿عليها﴾ عائد على النار، وعاد الضمير مع أنها لم يتقدم لها ذكر من حيث دل عليها قوله :﴿رأوا العذاب﴾
وقوله :﴿من الذل﴾ يحتمل أن يتعلق ب ﴿خاشعين﴾ ويحتمل أن يتعلق بما بعده من قوله :﴿ينظرون﴾.
وقرأ طلحة بن مصرف :«من الذِل » بكسر الذال.
والخشوع : الاستكانة، وقد يكون محموداً، وما يخرجه إلى حالة الذم قوله :﴿من الذل﴾ فيقوى على هذا تعلق :﴿من﴾ ب :﴿خاشعين﴾.
وقوله :﴿من طرف خفي﴾ يحتمل ثلاثة معان. قال ابن عباس : خفي ذليل.
قال القاضي أبو محمد : لما كان نظرهم ضعيفاً ولحظهم بمهانة وصفه بالخفاء، ومن هذا المعنى قول الشاعر [ جرير بن عطية ] :
فغض الطرف إنك من نمير(١).
وقال قوم فيما حكى الطبري : لما كانوا يحشرون عمياً وكان نظرهم بعيون قلوبهم جعله طرفاً خفياً، أي لا يبدو نظرهم، وفي هذا التأويل تكلف.
وقال قتادة والسدي : المعنى يسارقون النظر لما كانوا من الهم وسوء الحال لا يستطيعون النظر بجميع العين، وإنما ينظرون من بعضها. قال :﴿من طرف خفي﴾ أي قليل. ف «الطرف » هنا على هذا التأويل يحتمل أن يكون مصدراً، أي يطرف طرفاً خفياً. وقول :﴿الذين آمنوا﴾ هو في يوم القيامة عندما عاينوا حال الكفار وسوء منقلبهم. وخسران الأهلين : يحتمل أن يراد به أهلوهم الذين كانوا في الدنيا، ويحتمل أن يراد به أهلوهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة أن لو دخلوها.
وقوله تعالى :﴿ألا إن الظالمين في عذاب مقيم﴾ يحتمل أن يكون من قول المؤمنين يومئذ حكاه الله عنهم، ويحتمل أن يكون استئنافاً من قول الله تعالى وإخباره لمحمد عليه السلام.
وقوله :﴿من الذل﴾ يحتمل أن يتعلق ب ﴿خاشعين﴾ ويحتمل أن يتعلق بما بعده من قوله :﴿ينظرون﴾.
وقرأ طلحة بن مصرف :«من الذِل » بكسر الذال.
والخشوع : الاستكانة، وقد يكون محموداً، وما يخرجه إلى حالة الذم قوله :﴿من الذل﴾ فيقوى على هذا تعلق :﴿من﴾ ب :﴿خاشعين﴾.
وقوله :﴿من طرف خفي﴾ يحتمل ثلاثة معان. قال ابن عباس : خفي ذليل.
قال القاضي أبو محمد : لما كان نظرهم ضعيفاً ولحظهم بمهانة وصفه بالخفاء، ومن هذا المعنى قول الشاعر [ جرير بن عطية ] :
فغض الطرف إنك من نمير(١).
وقال قوم فيما حكى الطبري : لما كانوا يحشرون عمياً وكان نظرهم بعيون قلوبهم جعله طرفاً خفياً، أي لا يبدو نظرهم، وفي هذا التأويل تكلف.
وقال قتادة والسدي : المعنى يسارقون النظر لما كانوا من الهم وسوء الحال لا يستطيعون النظر بجميع العين، وإنما ينظرون من بعضها. قال :﴿من طرف خفي﴾ أي قليل. ف «الطرف » هنا على هذا التأويل يحتمل أن يكون مصدراً، أي يطرف طرفاً خفياً. وقول :﴿الذين آمنوا﴾ هو في يوم القيامة عندما عاينوا حال الكفار وسوء منقلبهم. وخسران الأهلين : يحتمل أن يراد به أهلوهم الذين كانوا في الدنيا، ويحتمل أن يراد به أهلوهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة أن لو دخلوها.
وقوله تعالى :﴿ألا إن الظالمين في عذاب مقيم﴾ يحتمل أن يكون من قول المؤمنين يومئذ حكاه الله عنهم، ويحتمل أن يكون استئنافاً من قول الله تعالى وإخباره لمحمد عليه السلام.
١ هذا صدر بيت قاله جرير في قصيدة يهجو بها الراعي النميري، وقال النقاد القدامى: إنه أهجى بيت قاله شاعر، والبيت تمامه:
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وغض طرفه: خفضه استحياء وخزيا، والطرف: البصر، وفي الكامل للمبرد: فغض بكسر الضاد، وفي خزانة الأدب: بالكسر والفتح والضم، ونمير وكعب وكلاب: قبائل عربية، وهو يحقر الأولى ويذمها ويمدح الأخيرتين، قال بعد ذلك البيت:
أتعدل دمنة خبثت وقلت إلى فرعين قد كثرا وطابا؟
يريد بالدمنة الخبيثة نميرا، وبالفرعين الطيبين كعبا وكلابا، ويستنكر أن تكون هناك مساواة بينها في المكانة والعدد.
.
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وغض طرفه: خفضه استحياء وخزيا، والطرف: البصر، وفي الكامل للمبرد: فغض بكسر الضاد، وفي خزانة الأدب: بالكسر والفتح والضم، ونمير وكعب وكلاب: قبائل عربية، وهو يحقر الأولى ويذمها ويمدح الأخيرتين، قال بعد ذلك البيت:
أتعدل دمنة خبثت وقلت إلى فرعين قد كثرا وطابا؟
يريد بالدمنة الخبيثة نميرا، وبالفرعين الطيبين كعبا وكلابا، ويستنكر أن تكون هناك مساواة بينها في المكانة والعدد.
.