تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء﴾ يحتمل قوله :﴿أولياء﴾ الأصنام التي عبدوها دون الله كقوله تعالى :﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ [آل عمران: ٢٨] وقوله تعالى :﴿لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء﴾ [الممتحنة: ١] وقوله تعالى :﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله﴾ [الأعراف: ٣٠].
وقوله تعالى :﴿الله حفيظ عليهم﴾ يُخبر أنه لا عن غفلة وجهل منه يعملون ما يعملون، ولكنه حفيظ عليهم وعلى أعمالهم، لكنه يؤخر ذلك عنهم لحكمة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ يحتمل وجهين : أحدهما :﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ أي لا تؤاخذ أنت بمكانهم كقوله :﴿فإنما عليه ما حُمّل وعليكم ما حُمّلتم﴾ [النور: ٥٤].
والثاني :{ وما أنت عليهم بوكيل أي بمسلّط عليهم ولا حفيظ. إنما أنت رسول. فعليك البلاغ كقوله تعالى :{ إن عليك إلا البلاغ } [الشورى: ٤٨] وقوله :﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ [المائدة: ٩٩] والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى