تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
مظاهر قدرة الله
تمهيد :
تدل الآيات الأولى من سورة التغابن على كمال قدرة الله، وواسع علمه، واطّلاعه على كل شيء، فجميع المخلوقات تسبح بحمده، إما بلسان الحال، بمعنى أن الكون البديع المنظّم المتكامل يدلّ على كمال القدرة لخالقه سبحانه وتعالى.
وإما بلسان المقال، كما قال سبحانه وتعالى :﴿وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم...﴾ ( الإسراء : ٤٤ ).
وهو سبحانه صاحب الملك وحده، والمستحق للحمد دون سواه، وإذا شكرنا العباد فلأنهم سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
وهو سبحانه القادر على كل شيء قدرة مطلقة، فلا يعجزه شيء وهو سبحانه فعال لما يريد.
وهو سبحانه خلق الخلق، ومنحهم الإرادة والاختيار، والكسب والقدرة على التصرف، فمنهم من اختار الكفر، ومنهم من اختار الإيمان، والله تعالى مطّلع على كل شيء، وسيجازى كل إنسان حسب عمله.
الله خالق السماوات والأرض بالحق والعدل، فوضع الأرض للأنام، وجعل فيها معايش للإنسان، وسخّر للإنسان السماء وسائر ما في الكون، كما خلقه في أحسن تقويم وأفضل سورة، وإليه سبحانه وتعالى المرجع والمصير.
والله تعالى عالم بكل مخلوقاته في السماوات والأرض، وعليم بكل السرّ والعلن، وهو سبحانه عليم بالخفايا والنوايا، وعلمه شامل للظاهر والباطن، وخلجات النفس، وخفايا الصدور، وتنكشف أمامه جميع الموجودات انكشافا تاما دون سبق خفاء.
المفردات :
يسبح : ينزّه ويقدس ويمجد.
ما في السماوات والأرض : جميع المخلوقات في السماوات والأرض بدلالتها على كماله واستغنائه.
التفسير :
١-﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
كل شيء في الكون خاضع لقدرة الله، مؤمن بوجود الله، مُسبّح ومُعظّم ومُنزّه لله عن كل نقص، ومعترف له بكل كمال، فالملك لله وحده، والحمد لله وحده، وملك الناس أمر عارض ومنتقل، وشكرنا للناس هو شكر لمن أجرى الله النعمة على يديه، فالمخلوق سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
والقدرة صفة وجودية قديمة قائمة بذات الله تعالى، فهو خالق الأكوان، ورازق الأكوان، ومدبّر الملك والخلق، وهو فعّال لما يريد، لا حدود لقدرته، ولا رادّ لأمره.
قال تعالى :﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾. ( يس : ٨٢ ).
فإذا أراد إيجاد شيء امتثل ووجد في سرعة قول القائل كُن، وامتثال الشيء ووجوده في الحال، فكل شيء في الكون خاضع لقدرته ومشيئته وإرادته.
﴿إن الله على كل شيء قدير﴾. ( البقرة : ٢٠ ).
تمهيد :
تدل الآيات الأولى من سورة التغابن على كمال قدرة الله، وواسع علمه، واطّلاعه على كل شيء، فجميع المخلوقات تسبح بحمده، إما بلسان الحال، بمعنى أن الكون البديع المنظّم المتكامل يدلّ على كمال القدرة لخالقه سبحانه وتعالى.
وإما بلسان المقال، كما قال سبحانه وتعالى :﴿وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم...﴾ ( الإسراء : ٤٤ ).
وهو سبحانه صاحب الملك وحده، والمستحق للحمد دون سواه، وإذا شكرنا العباد فلأنهم سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
وهو سبحانه القادر على كل شيء قدرة مطلقة، فلا يعجزه شيء وهو سبحانه فعال لما يريد.
وهو سبحانه خلق الخلق، ومنحهم الإرادة والاختيار، والكسب والقدرة على التصرف، فمنهم من اختار الكفر، ومنهم من اختار الإيمان، والله تعالى مطّلع على كل شيء، وسيجازى كل إنسان حسب عمله.
الله خالق السماوات والأرض بالحق والعدل، فوضع الأرض للأنام، وجعل فيها معايش للإنسان، وسخّر للإنسان السماء وسائر ما في الكون، كما خلقه في أحسن تقويم وأفضل سورة، وإليه سبحانه وتعالى المرجع والمصير.
والله تعالى عالم بكل مخلوقاته في السماوات والأرض، وعليم بكل السرّ والعلن، وهو سبحانه عليم بالخفايا والنوايا، وعلمه شامل للظاهر والباطن، وخلجات النفس، وخفايا الصدور، وتنكشف أمامه جميع الموجودات انكشافا تاما دون سبق خفاء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( ١ ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( ٢ ) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( ٣ ) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( ٤ )﴾تمهيد :
تدل الآيات الأولى من سورة التغابن على كمال قدرة الله، وواسع علمه، واطّلاعه على كل شيء، فجميع المخلوقات تسبح بحمده، إما بلسان الحال، بمعنى أن الكون البديع المنظّم المتكامل يدلّ على كمال القدرة لخالقه سبحانه وتعالى.
وإما بلسان المقال، كما قال سبحانه وتعالى :﴿وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم...﴾ ( الإسراء : ٤٤ ).
وهو سبحانه صاحب الملك وحده، والمستحق للحمد دون سواه، وإذا شكرنا العباد فلأنهم سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
وهو سبحانه القادر على كل شيء قدرة مطلقة، فلا يعجزه شيء وهو سبحانه فعال لما يريد.
وهو سبحانه خلق الخلق، ومنحهم الإرادة والاختيار، والكسب والقدرة على التصرف، فمنهم من اختار الكفر، ومنهم من اختار الإيمان، والله تعالى مطّلع على كل شيء، وسيجازى كل إنسان حسب عمله.
الله خالق السماوات والأرض بالحق والعدل، فوضع الأرض للأنام، وجعل فيها معايش للإنسان، وسخّر للإنسان السماء وسائر ما في الكون، كما خلقه في أحسن تقويم وأفضل سورة، وإليه سبحانه وتعالى المرجع والمصير.
والله تعالى عالم بكل مخلوقاته في السماوات والأرض، وعليم بكل السرّ والعلن، وهو سبحانه عليم بالخفايا والنوايا، وعلمه شامل للظاهر والباطن، وخلجات النفس، وخفايا الصدور، وتنكشف أمامه جميع الموجودات انكشافا تاما دون سبق خفاء.
المفردات :
يسبح : ينزّه ويقدس ويمجد.
ما في السماوات والأرض : جميع المخلوقات في السماوات والأرض بدلالتها على كماله واستغنائه.
التفسير :
١-﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
كل شيء في الكون خاضع لقدرة الله، مؤمن بوجود الله، مُسبّح ومُعظّم ومُنزّه لله عن كل نقص، ومعترف له بكل كمال، فالملك لله وحده، والحمد لله وحده، وملك الناس أمر عارض ومنتقل، وشكرنا للناس هو شكر لمن أجرى الله النعمة على يديه، فالمخلوق سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
والقدرة صفة وجودية قديمة قائمة بذات الله تعالى، فهو خالق الأكوان، ورازق الأكوان، ومدبّر الملك والخلق، وهو فعّال لما يريد، لا حدود لقدرته، ولا رادّ لأمره.
قال تعالى :﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾. ( يس : ٨٢ ).
فإذا أراد إيجاد شيء امتثل ووجد في سرعة قول القائل كُن، وامتثال الشيء ووجوده في الحال، فكل شيء في الكون خاضع لقدرته ومشيئته وإرادته.
﴿إن الله على كل شيء قدير﴾. ( البقرة : ٢٠ ).
تمهيد :
تدل الآيات الأولى من سورة التغابن على كمال قدرة الله، وواسع علمه، واطّلاعه على كل شيء، فجميع المخلوقات تسبح بحمده، إما بلسان الحال، بمعنى أن الكون البديع المنظّم المتكامل يدلّ على كمال القدرة لخالقه سبحانه وتعالى.
وإما بلسان المقال، كما قال سبحانه وتعالى :﴿وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم...﴾ ( الإسراء : ٤٤ ).
وهو سبحانه صاحب الملك وحده، والمستحق للحمد دون سواه، وإذا شكرنا العباد فلأنهم سبب ظاهر، والمسبب الحقيقي هو الله تعالى.
وهو سبحانه القادر على كل شيء قدرة مطلقة، فلا يعجزه شيء وهو سبحانه فعال لما يريد.
وهو سبحانه خلق الخلق، ومنحهم الإرادة والاختيار، والكسب والقدرة على التصرف، فمنهم من اختار الكفر، ومنهم من اختار الإيمان، والله تعالى مطّلع على كل شيء، وسيجازى كل إنسان حسب عمله.
الله خالق السماوات والأرض بالحق والعدل، فوضع الأرض للأنام، وجعل فيها معايش للإنسان، وسخّر للإنسان السماء وسائر ما في الكون، كما خلقه في أحسن تقويم وأفضل سورة، وإليه سبحانه وتعالى المرجع والمصير.
والله تعالى عالم بكل مخلوقاته في السماوات والأرض، وعليم بكل السرّ والعلن، وهو سبحانه عليم بالخفايا والنوايا، وعلمه شامل للظاهر والباطن، وخلجات النفس، وخفايا الصدور، وتنكشف أمامه جميع الموجودات انكشافا تاما دون سبق خفاء.