كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن تُقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ؛ معناهُ : إنْ تُعطوا في الصَّدقة مالاً عن حُسبَةٍ صادقةٍ من قُلوبكم، يَقْبَلْهُ منكم ويُضاعِفْهُ لكم ويغفِرْ لكم ذُنوبَكم، ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ﴾ ؛ يقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجزيلَ من الثواب، ﴿حَلِيمٌ﴾ ؛ لا يعجِّلُ بالعقوبةِ على من بَخِلَ بالصَّدقة، واستحقَّ العقوبةَ على ذنوبهِ، ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ؛ أي يعلمُ ما تُكِنُّهُ صدورُكم مما لا تعلمهُ الْحَفَظَةُ، ويعلمُ كلَّ ما ظهرَ مما سقطَ من ورقةٍ، وما قَطَرَ من قطرِ المطرِ، وهو، ﴿الْعَزِيزُ﴾ ؛ في مُلكه وسلطانه، ﴿الْحَكِيمُ﴾ ؛ في أمرهِ وقضائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى