أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿إِن تُقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ عبر تعالى عن المتصدق بالمقرض؛ وذلك إثباتاً لحقه في الوفاء له بالأجر. وجعل تعالى نفسه مقترضاً: ليطمئن المقرض إلى رد ما بذله إليه. لأنه كلما كان الملتزم مليئاً: كان الوفاء محققاً؛ فما بالك والمقترض ملك الملوك، وأغنى الأغنياء؛ وقد وعد بالوفاء وفوق الوفاء؛ فقال تعالى: ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ وينميه ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم؛ زيادة على مضاعفة أجوركم ومن ذلك نعلم أن الصدقة: ترضي الرب، وتمحو الذنب ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ﴾ كثير المجازاة على الطاعات ﴿حَلِيمٌ﴾ يعفو عن السيئات