تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) قال علي بن أبي طلحة الوالبي : خلقكم كفارا وخلقكم مؤمنين، قاله ابن عباس، وقد أيد هذا المعنى قوله تعالى :( إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا )(١) فأخبر أن الله تعالى خلقه كذلك. وفي الخبر أنه عليه الصلاة والسلام قال :" إن الله تعالى خلق يحيى سعيدا في بطن أمه، وخلق فرعون كافرا في بطن أمه " (٢).
وروى سفيان عن عمرو بن دينار عن [ أبي ](٣) الطفيل قال : سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول : الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. فقلت : ثكلت أم الشقي من قبل أن يعمل، فلقيت حذيفة بن أسيد وكنيته أبو شريحة الغفاري فذكرت له ذلك فقال : ألا أخبرك بأعجب من هذا ! سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" إذا استقرت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة أو قال : خمسا وأربعين ليلة دخل عليها الملك فيقول : أي رب، شقي أو سعيد ؟ فيقول الله، ويكتب الملك. فيقول أذكر أم أنثى فيقول الله ويكتب الملك فيقول : يا رب، ما أجله ؟ ما عمله ؟ ما رزقه ؟ ما مصيبته ؟ فيقضي الله تعالى، ويكتب الملك، ثم يطوي الصحيفة، فلا يزاد ولا ينقص إلى يوم القيامة " (٤).
وروى سفيان أيضا عن طلحة بن يحيى، عن عمته، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى بصبي من الأنصار ليصلي عليه، فقلت : طوباه عصفور من عصافير الجنة. فقال :" أو غير ذلك يا عائشة ؛ إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ".
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذين الحديثين أبو علي الشافعي بمكة، أخبرنا أبو الحسن بن فراس، أخبرنا الديبلي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة. . الخبر كما ذكرنا.
والقول الثاني في الآية أن معناها : فمنكم كافر بأن الله خلقه، ومنكم مؤمن ومنكم فاسق. والمعروف هو القول الأول.
وقوله :( والله بما تعملون بصير ) ظاهر.
وروى سفيان عن عمرو بن دينار عن [ أبي ](٣) الطفيل قال : سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول : الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. فقلت : ثكلت أم الشقي من قبل أن يعمل، فلقيت حذيفة بن أسيد وكنيته أبو شريحة الغفاري فذكرت له ذلك فقال : ألا أخبرك بأعجب من هذا ! سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" إذا استقرت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة أو قال : خمسا وأربعين ليلة دخل عليها الملك فيقول : أي رب، شقي أو سعيد ؟ فيقول الله، ويكتب الملك. فيقول أذكر أم أنثى فيقول الله ويكتب الملك فيقول : يا رب، ما أجله ؟ ما عمله ؟ ما رزقه ؟ ما مصيبته ؟ فيقضي الله تعالى، ويكتب الملك، ثم يطوي الصحيفة، فلا يزاد ولا ينقص إلى يوم القيامة " (٤).
وروى سفيان أيضا عن طلحة بن يحيى، عن عمته، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى بصبي من الأنصار ليصلي عليه، فقلت : طوباه عصفور من عصافير الجنة. فقال :" أو غير ذلك يا عائشة ؛ إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ".
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذين الحديثين أبو علي الشافعي بمكة، أخبرنا أبو الحسن بن فراس، أخبرنا الديبلي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة. . الخبر كما ذكرنا.
والقول الثاني في الآية أن معناها : فمنكم كافر بأن الله خلقه، ومنكم مؤمن ومنكم فاسق. والمعروف هو القول الأول.
وقوله :( والله بما تعملون بصير ) ظاهر.
١ - آل عمران : ٣٩..
٢ - رواه الطبراني في الكبير ( ١٠ /٢٢٤ رقم ١٠٥٤٣)، و ابن عدي في الكامل ( ١ /٣٥٠، ٦/٢١٦ و ٧/٢٣)، و الآجرى في الشريعة ( ١٨٥ -١٨٦ )، و أبو نعيم في تاريخه ( ٢ /١٩٠)، و ابن بطة في الايانة ( ٢ /٢/٣٢-٣٣ رقم ١٤١٥ -١٤١٦) من حدبث ابن مسعود. و قال الهيثمي في المجمع(٧ /١٩٦) ك رواه الطبراني و إسناده جيد..
٣ - في ((الاصل و ك)) : ابن، و هو تحريف، و أبو الطفيل هو عامر بن واثلة، و الحديث في مسلم و غيره من رواية أبي الطفيل عن جذبفة بن أسيد..
٤ - تقدم تخريجه..
٢ - رواه الطبراني في الكبير ( ١٠ /٢٢٤ رقم ١٠٥٤٣)، و ابن عدي في الكامل ( ١ /٣٥٠، ٦/٢١٦ و ٧/٢٣)، و الآجرى في الشريعة ( ١٨٥ -١٨٦ )، و أبو نعيم في تاريخه ( ٢ /١٩٠)، و ابن بطة في الايانة ( ٢ /٢/٣٢-٣٣ رقم ١٤١٥ -١٤١٦) من حدبث ابن مسعود. و قال الهيثمي في المجمع(٧ /١٩٦) ك رواه الطبراني و إسناده جيد..
٣ - في ((الاصل و ك)) : ابن، و هو تحريف، و أبو الطفيل هو عامر بن واثلة، و الحديث في مسلم و غيره من رواية أبي الطفيل عن جذبفة بن أسيد..
٤ - تقدم تخريجه..