محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة التغابن في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة التغابن

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مّؤْمِنٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : الله الّذِي خَلَقَكُمْ أيها الناس، وهو من ذكر اسم الله فَمِنكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مؤمن يقول : فمنكم كافر بخالقه وأنه خلقه ومنكم مؤمن يقول : ومنكم مصدّق به موقن أنه خالقه أو بارئه وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ يقول : والله الذي خلقكم بصير بأعمالكم عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم بها، فاتقوه أن تخالفوه في أمره أو نهيه، فيسطو بكم.
حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال : حدثنا حسن بن موسى الأشيب، قال : حدثنا ابن لهيعة، قال : حدثنا بكر بن سوادة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذرّ :«إن المَنِيّ إذ مكث في الرحم أربعين ليلة، أتى ملك النفوس، فعرج به إلى الجبار في راحته، فقال : أي ربّ عبدك هذا ذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله إليه ما هو قاض، ثم يقول : أي ربّ أشقيّ أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق ». قال : وقرأ أبو ذرّ فاتحة التغابن خمس آيات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة التغابن

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾
يقول تعالى ذكره: يسجد له ما في السموات السبع وما في الأرض من خلقه ويعظمه.
وقوله: (لَهُ الْمُلْكُ) يقول تعالى ذكره: له ملك السموات والأرض وسلطانه ماض قضاؤه في ذلك نافذ فيه أمره.
وقوله: (وَلَهُ الْحَمْدُ) يقول: وله حمد كلّ ما فيها من خلق، لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه فله حمد جميعهم (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: وهو على كلّ شيء ذو قدرة، يقول: يخلق ما يشاء، ويميت من يشاء، ويغني من أراد، ويفقر من يشاء ويعزّ من يشاء، ويذلّ من يشاء، لا يتعذّر عليه شيء أراده، لأنه ذو القدرة التامة التي لا يعجزه معها شيء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)﴾


يقول تعالى ذكره: الله (الَّذِي خَلَقَكُمْ) أيها الناس، وهو من ذكر

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
تَفْسِيرُ
سُورَةِ التَّغَابُنِ
وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ وَقِيلَ مَكِّيَّةٌ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ التَّغَابُنِ» أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا بَلْ منكر.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١ الى ٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤)
هَذِهِ السُّورَةُ هِيَ آخِرُ الْمُسَبِّحَاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَسْبِيحِ الْمَخْلُوقَاتِ لِبَارِئِهَا وَمَالِكِهَا، وَلِهَذَا قَالَ تعالى: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ أَيْ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ الْمَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ مَا يخلقه ويقدره. وقوله تعالى: وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ مَا أَرَادَ كَانَ بِلَا مُمَانِعٍ وَلَا مُدَافِعٍ وَمَا لم يشأ لم يكن. وقوله تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ أَيْ هُوَ الْخَالِقُ لَكُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَأَرَادَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ، وَهُوَ الْبَصِيرُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الضَّلَالَ، وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِ عِبَادِهِ وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَتَمَّ الْجَزَاءَ، وَلِهَذَا قَالَ تعالى: وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ثم قال تعالى: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ أَيْ بِالْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أَيْ أَحْسَنَ أَشْكَالَكُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ [الانفطار: ٦- ٨]. وكقوله تَعَالَى: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
[غافر: ٦٤] الآية، وقوله تعالى: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ أَيِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ السَّمَائِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ والنفسية فقال تعالى:
يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وذكر أنه خلق العباد، وجعل منهم المؤمن والكافر، فإيمانهم وكفرهم كله، بقضاء الله وقدره، وهو الذي شاء ذلك منهم، بأن جعل لهم قدرة وإرادة، بها يتمكنون من كل ما يريدون من الأمر والنهي، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ * يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
هذه الآيات [الكريمات]، مشتملات على جملة كثيرة واسعة، من أوصاف الباري العظيمة، فذكر كمال ألوهيته تعالى، وسعة غناه، وافتقار جميع الخلائق إليه، وتسبيح من في السماوات والأرض بحمد ربها، وأن الملك كله لله، فلا يخرج مخلوق عن ملكه، والحمد كله له، حمد على ما له من صفات الكمال، وحمد على ما أوجده من الأشياء، وحمد على ما شرعه من الأحكام، وأسداه من النعم.
وقدرته شاملة، لا يخرج عنها موجود، فلا يعجزه شيء يريده.
وذكر أنه خلق العباد، وجعل منهم المؤمن والكافر، فإيمانهم وكفرهم كله، بقضاء الله وقدره، وهو الذي شاء ذلك منهم، بأن جعل لهم قدرة وإرادة، بها يتمكنون من كل ما يريدون من الأمر والنهي، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
فلما ذكر خلق الإنسان المكلف المأمور المنهي، ذكر خلق باقي المخلوقات، فقال: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ أي: أجرامهما، [وجميع] ما فيهما، فأحسن خلقهما، ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالحكمة، والغاية المقصودة له تعالى، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فالإنسان أحسن المخلوقات صورة، وأبهاها منظرًا. ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: المرجع يوم القيامة، فيجازيكم على إيمانكم وكفركم، ويسألكم عن النعم والنعيم، الذي أولاكموه (١) هل قمتم بشكره، أم لم تقوموا بشكره؟ ثم ذكر عموم علمه، فقال: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: من السرائر والظواهر، والغيب والشهادة. ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من الأسرار الطيبة، والخبايا الخبيثة، والنيات الصالحة، والمقاصد الفاسدة، فإذا كان عليمًا بذات الصدور، تعين على العاقل البصير، أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه، من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة.
(١) في ب: أولاكم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢ من سورة التغابن

من كتاب: إعراب القرآن

٦٤ شرح إعراب سورة التغابن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة التغابن (٦٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يكون هذا تمام الكلام، وقد يكون متصلا ويكون له ما في السموات، ويكون لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ في موضع الحال أي سلطانه وأمره وقضاؤه نافذ فيهما. وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي ذو قدرة على ما يشاء يخلق ما يشاء ويحيي ويميت ويعزّ ويذلّ لا يعجزه شيء لأنه ذو القدرة التامة.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٢]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ إن شئت أدغمت القاف في الكاف فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ أي مصدّق يوقن أنه خالقه وإلهه لا إله له غيره وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي عالم بأعمالكم فلا تخالفوا أمره ونهيه فيسطو بكم.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٣]

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أي بالعدل والإنصاف. وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وعن أبي رزين صَوَّرَكُمْ شبّه فعلة بفعلة كما أنّ فعلة تشبه بفعلة قالوا: كسوة وكسى ورشوة ورشى ولحية ولحى أكثر، وقالوا: قوّة وقوى. قال أبو جعفر وهذا لمجانسة الضمة الكسرة وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ أي مصير جميعكم فيجازيكم على أفعالكم.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٤]

يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤)
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ويجوز إدغام الميم في الميم، وكذا وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ والمعنى: ويعلم ما تسرّونه وما تعلنونه بينكم من قول وفعل وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي عالم بضمائر صدوركم وما تنطوي عليه نفوسكم الذي هو أخفى من السرّ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة التغابن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

خَلَقَكُمْ

ادغام القاف في الكاف واسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

اظهار القاف مفتوحة واسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

اظهار القاف مفتوحة وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال عطاء: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ بالله مؤمن بالكواكب، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ بالله كافر بالكواكب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏١٤٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ مِن آدم وحواء، وكان بدء خَلْقهما من تراب، ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ يعني: مُصدِّق بتوحيد الله تعالى، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣١٧-٣١٨) في معنى الآية قولين: الأول: أنّ «قوله: ﴿هو الذي خلقكم﴾ تعديد نعمه». ثم علّق عليه بقوله: «والمعنى فمنكم كافر لنعمته في الإيجاد حين لم يوجد كافر لجهْله بالله تعالى، ومنكم مؤمن بالله، والإيمان به شُكرٌ لنعمته، فالإشارة في هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد، هذا قول جماعة من المتأولين، وحجتهم قول النبي ﷺ: «كلّ مولود يولد على الفطرة». وقوله تعالى: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم:٣٠]، وكأنّ العبارة في قوله تعالى: ﴿فمنكم﴾ تعطي هذا، وكذلك يقوّيه قوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾». والثاني: «وقيل: المعنى: خلقكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر في أصل الخلق». ثم علّق بقوله: «فهي جملة في موضع الحال، فالإشارة على هذا في الإيمان والكفر هي إلى اختراع الله تعالى وخلْقه، وهذا تأويل ابن مسعود وأبي ذر، ويجري مع هذا المعنى قول النبي ﷺ: «إنّ أحدكم يكون في بطن أمه نُطفة أربعين يومًا، ثم علقة أربعين يومًا، ثم مُضغة أربعين يومًا، ثم يجيء المَلك، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ أشقيّ أم سعيد؟ فما الرزق فما الأجل؟ فيكتب ذلك في بطن أمه». فقوله في الحديث: «أشقيّ أم سعيد؟» هو في هذه الآية: ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾، ويجري مع هذا المعنى قوله في الغلام الذي قتله الخضر: «إنه طُبع يوم طُبع كافرًا». وما روى ابن مسعود أنه عليه السلام قال: «خلَق الله فرعون في البطن كافرًا، وخلَق يحيى بن زكرياء مؤمنًا»».
٣
عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي- قال: ما أضلَّ مَن كذّب بالقَدَر! لو لم يكن عليهم حُجّةٌ إلا قوله تعالى: ﴿خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ لكفى بها حُجّة١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي في القدر ص٢١٨، والآجري في الشريعة ٢‏/‏٧٢٤، والبيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨٢٢.
٤
عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَكث المنِيُّ في الرَّحِم أربعين ليلة أتاه مَلك النّفوس، فعَرج به إلى الرَّبّ، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قاضٍ، فيقول: أشقيّ أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاقٍ». وقرأ أبو ذر: مِن فاتحة التَّغابُن خمس آيات إلى قوله: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن:٣]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في الردّ على الجهمية ص٦٢-٦٣ (٩٤)، والثعلبي ٩‏/‏٣٢٦. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٥٥ موقوفًا على أبي ذر. قال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٣: «هذا شاهد حسن». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٥١ (٢٦).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢٣/٦) غير هذا الأثر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: فمنكم مؤمن يكفر، ومنكم كافر يؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧.
٦
قال أبو سعيد الخُدري: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في حياته، مؤمن في العاقبة، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في حياته، كافر في العاقبة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٤٠.
٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في السّر، مؤمن في العلانية كالمنافق، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في السّر، كافر في العلانية، كعمّار وذَويه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «العبد يُولد مؤمنًا، ويعيش مؤمنًا، ويموت مؤمنًا، والعبد يولد كافرًا، ويعيش كافرًا، ويموت كافرًا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالسّعادة، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت شقيًّا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالشّقاء، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت سعيدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٢٣٥-٢٣٦ (٨٥٠١)، وفي الكبير ١٠‏/‏٢٢٣ (١٠٥٤٢)، وابن حيان في جزئه ص٢٣٩ (١٢٥). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرّد به، شاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢١٣ (١١٩٢٢): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي، وقد وثّقه غير واحد، وقال ابن عدي: حديثه عن قتادة مضطرب. قلتُ: وهذا منها». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٨١ (١٢٦): «هذا حديث حسن غريب».
٢
عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الغلام الذي قتله الخضِر عليه السلام طُبِع كافرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٥٠-١٨٥١ (١٧٢‏/‏٢٣٨٠)، ٤‏/‏٢٠٥٠ (٢٦٦١)، وابن جرير ١٥‏/‏٣٥٧، والثعلبي ٦‏/‏١٨٤.
التفسير بالمأثور لسورة التغابن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة التغابن

٤ وقفات في هذه الآية

  • {هو الذي خلقكم} مما يُعظِّم الله في النفوس فيُخاف ويُطاع: التذكير بعظيم قدرته في النشأة.

    — محمد الغرير

  • من يدعو إلى وحدة الأديان ويدعي بأن كل الناس مؤمنين يكذب بالقرآن ويخالف تقدير الله "هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"

    — مجالس التدبر

  • (هو الذي خلقكم)-(إليه المصير) بداية ونهايتك معروفة أيها الإنسان فعلام الاستكبار والظلم لماذا الغفلة والتعلق بالدنيا؟

    — مجالس التدبر

  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ٢﴾ * * * بدأ بالكفار لأنهم أكثر، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ١٠٣﴾ [يوسف: 103]. وقد يكون مع ذلك إشارة إلى أنه سيبدأ بذكر الكافرين ثم يذكر المؤمنين بعدهم، فقد قال بعد هذه الآية: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ٥﴾. وقال: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ٧﴾. ثم قال بعد ذلك: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ٩﴾. فقدم الكلام على الكافرين، ثم ذكر المؤمنين بعدهم كما فعل في الآية التي ذكرناها أولًا... فقد تعاضد على ذلك أمران كلاهما يقتضي التقديم)). جاء في (الكشاف): ((تقديم الكفر؛ لأنه الأغلب عليهم والأكثر فيهم)). ﴿فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ﴾. أي: فمنكم مَنْ اختار الكفر فصار كافرًا، ومنكم مَنْ اختار الإيمان فصار مؤمنًا. جاء في (الكشاف): ((يعني: فمنكم آتٍ بالكفر وفاعل له، ومنكم آتٍ بالإيمان وفاعل له، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ٢٦﴾ [الحديد: 26]. والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِير﴾ أي: عالم بكفركم وإيمانكم اللذين هما من عملكم)). وذهب بعضهم إلى أن الكفر والإيمان في ضمن الخلق. والذي يترجح عندي معنى الاختيار، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُون﴾ وقوله: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] والله أعلم. جاء في (فتح القدير): ((قال الزجاج: إن الله خلق الكافر، وكفره فعل له وكسب مع أن الله خالف الكفر، وخلق المؤمن وإيمانه فعل له وكسب مع أن الله خالق الإيمان، والكافر يكفر، ويختار الكفر بعد خلق الله إياه؛ لأن الله تعالى قدّر ذلك عليه وعلمه منه)). وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ﴾ أي: هو لا غيره، فكان الواجب أن يوحدوه ويعبدوه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 165: 167)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة التغابن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال