البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾، هذا تقسيم في الإيمان والكفر بالنظر إلى الاكتساب عند جماعة من المتأولين لقوله : كل مولود يولد على الفطرة، وقوله تعالى :﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ وقيل : ذانك في أصل الخلقة، بدليل ما في حديث النطفة من قول الملك : أشقيّ أم سعيد ؟ والغلام الذي قتله الخضر عليه السلام أنه طبع يوم طبع كافراً.
وما روى ابن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام قال :« خلق الله فرعون في البطن كافراً » وحكى يحيى بن زكريا : في البطن مؤمناً.
وعن عطاء بن أبي رباح :﴿فمنكم كافر﴾ بالله، ﴿مؤمن﴾ بالكواكب ؛ ومؤمن بالله وكافر بالكوكب.
وقدّم الكافر لكثرته.
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ وحين ذكر الصالحين قال :﴿وقليل ما هم﴾ وقال الزمخشري : فمنكم آت بالكفر وفاعل له، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له، كقوله تعالى :﴿وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾ والدليل عليه قوله تعالى :﴿والله بما تعملون بصير﴾ : أي عالم بكفركم وإيمانكم اللذين هما من قبلكم، والمعنى : الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق والإيجاد عن العدم، فكان يجب أن تنظروا النظر الصحيح، وتكونوا بأجمعكم عباداً شاكرين.
انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.
وقال أيضاً : وقيل :﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر﴾ بالخلق : هم الدهرية، ﴿ومنكم مؤمن﴾ به.
وعن الحسن : في الكلام حذف دل عليه تقديره : ومنكم فاسق، وكأنه من كذب المعتزلة على الحسن.
وما روى ابن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام قال :« خلق الله فرعون في البطن كافراً » وحكى يحيى بن زكريا : في البطن مؤمناً.
وعن عطاء بن أبي رباح :﴿فمنكم كافر﴾ بالله، ﴿مؤمن﴾ بالكواكب ؛ ومؤمن بالله وكافر بالكوكب.
وقدّم الكافر لكثرته.
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ وحين ذكر الصالحين قال :﴿وقليل ما هم﴾ وقال الزمخشري : فمنكم آت بالكفر وفاعل له، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له، كقوله تعالى :﴿وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾ والدليل عليه قوله تعالى :﴿والله بما تعملون بصير﴾ : أي عالم بكفركم وإيمانكم اللذين هما من قبلكم، والمعنى : الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق والإيجاد عن العدم، فكان يجب أن تنظروا النظر الصحيح، وتكونوا بأجمعكم عباداً شاكرين.
انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.
وقال أيضاً : وقيل :﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر﴾ بالخلق : هم الدهرية، ﴿ومنكم مؤمن﴾ به.
وعن الحسن : في الكلام حذف دل عليه تقديره : ومنكم فاسق، وكأنه من كذب المعتزلة على الحسن.