زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أن الله خلق بني آدم مؤمنا وكافرا، رواه الوالبي عن ابن عباس. والأحاديث تعضد هذ القول، كقوله عليه الصلاة والسلام :( خلق فرعون في بطن أمه كافرا، وخلق يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا ) وقوله :( فيؤمر الملك بأربع كلمات : بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد ).
والثاني : أن تمام الكلام عند قوله تعالى :﴿خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم، فقال تعالى :﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾، واختلف أرباب هذا القول فيه على أربعة أقوال :
أحدها : فمنكم كافر يؤمن، ومنكم مؤمن يكفر، قاله أبو الجوزاء عن ابن عباس.
والثاني : فمنكم كافر في حياته مؤمن في العاقبة، ومنكم مؤمن في حياته كافر، في العاقبة، قاله أبو سعيد الخدري.
والثالث : فمنكم كافر بالله مؤمن بالكواكب، ومنكم مؤمن بالله كافر بالكواكب، قاله عطاء بن أبي رباح، وعنى بذلك شأن الأنواء.
والرابع : فمنكم كافر بالله خلقه، ومؤمن بالله خلقه، حكاه الزجاج. والكفر بالخلق مذهب الدهرية، وأهل الطبائع. وما بعد هذا قد سبق.
أحدهما : أن الله خلق بني آدم مؤمنا وكافرا، رواه الوالبي عن ابن عباس. والأحاديث تعضد هذ القول، كقوله عليه الصلاة والسلام :( خلق فرعون في بطن أمه كافرا، وخلق يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا ) وقوله :( فيؤمر الملك بأربع كلمات : بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد ).
والثاني : أن تمام الكلام عند قوله تعالى :﴿خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم، فقال تعالى :﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾، واختلف أرباب هذا القول فيه على أربعة أقوال :
أحدها : فمنكم كافر يؤمن، ومنكم مؤمن يكفر، قاله أبو الجوزاء عن ابن عباس.
والثاني : فمنكم كافر في حياته مؤمن في العاقبة، ومنكم مؤمن في حياته كافر، في العاقبة، قاله أبو سعيد الخدري.
والثالث : فمنكم كافر بالله مؤمن بالكواكب، ومنكم مؤمن بالله كافر بالكواكب، قاله عطاء بن أبي رباح، وعنى بذلك شأن الأنواء.
والرابع : فمنكم كافر بالله خلقه، ومؤمن بالله خلقه، حكاه الزجاج. والكفر بالخلق مذهب الدهرية، وأهل الطبائع. وما بعد هذا قد سبق.