الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾ أي : في أصْلِ الخِلْقَةِ، وهذا يَجْرِي مع قول المَلَكِ : يَا رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، الحَدِيثَ، وذَلِكَ في بطنِ أمهِ، وقيل : الآيةُ تعديدُ نِعَمٍ، فقولُه :﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ﴾ هَذِهِ نعمةُ الإيجَاد، ثم قال :﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾ أي : بهذِه النِّعْمَةِ ؛ لجهلهِ باللَّهِ، ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾ باللَّهِ، والإيمانُ بهِ شُكْرٌ لنعمتِه، فالإشَارةُ عَلى هذَا التأويلِ في الإيمانِ والكفرِ، هي إلى اكتسابِ العَبْدِ ؛ وهذا قولُ جماعة، وقيلَ غيرُ هذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى