غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿يوم نجمعكم﴾ بالنون : رويس. الباقون : على الغيبة ﴿نكفر﴾ و ﴿ندخله﴾ بالنون فيهما : أبو جعفر ونافع وابن عامر والمفضل. الآخرون : على الغيبة.
﴿هو الذي خلقكم﴾ ذا فطرة سليمة. وقوله ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ بحسب الأسباب الخارجية كقوله ﷺ " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه " والكل على وفق المشيئة. قالت المعتزلة : أراد هو الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق فكان يجب عليكم أن تقابلوه بالتوحيد والتكبير مجتمعين مطيعين لا أن يغلب الكفر والجحود عليكم، ولمكان هذه الغلبة قدم الكافر. والعجب من صاحب الكشاف أنه سلم أن في خلق الكافر قد يكون وجه حسن ولكنه يخفى علينا ولا يسلم أن في خلق داعية الكفر في الكافر قد يكون وجه حسن يخفى عليه. وقيل : هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق وهم الدهرية، ومنكم مؤمن.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿وما في الأرض﴾ ط لاختلاف الجملتين ﴿وله الحمد﴾ ط النوع اختلاف وهو تقديم الخبر على المبتدأ في الأوّل ﴿قدير﴾ ه ﴿مؤمن﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿صوركم﴾ ج لعطف المختلفين ﴿المصير﴾ ه ﴿تعلنون﴾ ه ﴿الصدور﴾ ه ﴿من قبل﴾ ط لتناهي الاستفهام إلى الأخبار مع صدق الاتصال بالفاء ﴿أليم﴾ ه ﴿يهدوننا﴾ ه لاعتراض الاستفهام بين المتفقين ﴿الله﴾ ط ﴿حميد﴾ ه ﴿يبعثوا﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿يسير﴾ ه ﴿أنزلنا﴾ ط ﴿خبير﴾ ه ﴿التغابن﴾ ط ﴿أبداً﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿فيها﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿بإذن الله﴾ ط ﴿قلبه﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿الرسول﴾ ج ط ﴿المبين﴾ ه ﴿إلا هو﴾ ط ﴿المؤمنون﴾ ه ﴿فاحذروهم﴾ ج ﴿رحيم﴾ ه ﴿فتنة﴾ ط ﴿عظيم﴾ ه ﴿لأنفسكم﴾ ط ﴿المفلحون﴾ ه ﴿ويغفر لكم﴾ ط ﴿حليم﴾ ه لا ﴿الحكيم﴾ ه.
﴿هو الذي خلقكم﴾ ذا فطرة سليمة. وقوله ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ بحسب الأسباب الخارجية كقوله ﷺ " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه " والكل على وفق المشيئة. قالت المعتزلة : أراد هو الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق فكان يجب عليكم أن تقابلوه بالتوحيد والتكبير مجتمعين مطيعين لا أن يغلب الكفر والجحود عليكم، ولمكان هذه الغلبة قدم الكافر. والعجب من صاحب الكشاف أنه سلم أن في خلق الكافر قد يكون وجه حسن ولكنه يخفى علينا ولا يسلم أن في خلق داعية الكفر في الكافر قد يكون وجه حسن يخفى عليه. وقيل : هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق وهم الدهرية، ومنكم مؤمن.