البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿صوركم﴾ بضم الصاد ؛ وزيد بن عليّ وأبو رزين : بكسرها، والقياس الضم، وهذا تعديد للنعمة في حسن الخلقة، لأن أعضاء بني آدم متصرّفة بجميع ما تتصرّف فيه أعضاء الحيوان، وبزيادة كثيرة فضل بها.
ثم هو مفضل بحسن الوجه وجمال الجوارح، كما قال تعالى :﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ وقيل : النعمة هنا إنما هي صورة الإنسان من حيث هو إنسان مدرك عاقل، فهذا هو الذي حسن له حتى لحقته كمالات كثيرة، وتكاد العرب لا تعرف الصورة إلا الشكل، لا المعنى القائم بالصورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى