بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿خُلِقَ السماوات والأرض بالحق﴾ يعني : بالحق والحجة والثواب والعقاب. ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ يعني : خلقكم، ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يعني : خلقكم على أجمل صورة. وهذا كقوله :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] وكقوله :﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم مِّنَ الطيبات وفضلناهم على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: ٧٠] ثم قال :﴿وَإِلَيْهِ المصير﴾ يعني : إليه المرجع في الآخرة، فهذا التهديد يعني : كونوا على الحذر. لأن مرجعكم إليه.