بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم بين السبب الذي أصابهم به العذاب، فقال :﴿ذلك﴾ العذاب. ﴿بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ يعني : بالأمر والنهي، ويقال :﴿بالبينات﴾ يعني : بالدلائل والحجج. ﴿فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ يعني : آدمياً مثلنا يرشدنا ويأتينا بدين غير دين آبائنا ؟ ﴿فَكَفَرُواْ﴾ يعني : جحدوا بالرسل والكتاب، ﴿وَتَوَلَّواْ﴾ يعني : أعرضوا عن الإيمان. ﴿واستغنى الله﴾ تعالى عن إيمانهم. ﴿والله غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ عن إيمان العباد ﴿حَمِيدٌ﴾ في فعاله، يقبل اليسير ويعطي الجزيل.