محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة التغابن في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة التغابن

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : ذلكَ بأنّهُ كانَتْ تأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بالبَيّناتِ يقول : جلّ ثناؤه : هذا الذي نال الذين كفروا من قبل هؤلاء المشركين من وبال كفرهم، والذي أعدّ لهم ربهم يوم القيامة من العذاب، من أجل أنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات الذي أرسلهم إليهم ربهم بالواضحات من الأدلة والإعلام على حقيقة ما يدعونهم إليه، فقالوا لهم : أَبَشَرٌ يهدوننا ؟ استكبارا منهم أن تكون رسل الله إليهم بشرا مثلهم واستكبارا عن اتباع الحقّ من أجل أن بشرا مثلهم دعاهم إليه وجمع الخبر عن البشر، فقيل : يهدوننا، ولم يقل : يهدينا، لأن البشر، وإن كان في لفظ الواحد، فإنه بمعنى الجميع.
وقوله : فَكَفَرُوا وَتَوّلُوْا يقول : فكفروا بالله، وجحدوا رسالة رسله الذين بعثهم الله إليهم استكبارا وَتَوَلّوا يقول : وأدبروا عن الحقّ فلم يقبلوه، وأعرضوا عما دعاهم إليه رسلهم واسْتَغْنَى اللّهُ يقول : واستغنى الله عنهم، وعن إيمانهم به وبرسله، ولم تكن به إلى ذلك منهم حاجة وَاللّهُ غَنِيّ حِميدٌ يقول : والله غنيّ عن جميع خلقه، محمود عند جميعهم بجميل أياديه عندهم، وكريم فعاله فيهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾
يقول تعالى ذكره: يعلم ربكم أيها الناس ما في السموات السبع والأرض من شيء، لا يخفى عليه من ذلك خافية (وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ) أيها الناس بينكم من قول وعمل (وَمَا تُعْلِنُونَ) من ذلك فتظهرونه (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) يقول جلّ ثناؤه: والله ذو علم بضمائر صدور عباده، وما تنطوي عليه نفوسهم، الذي هو أخفى من السرّ، لا يعزب عنه شيء من ذلك. يقول تعالى ذكره لعباده: احذَروا أن تسرّوا غير الذي تعلنون، أو تضمروا في أنفسكم غير ما تُبدونه، فإن ربكم لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو محص جميعه، وحافظ عليكم كله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦)﴾
يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: ألم يأتكم أيها الناس خبر الذين كفروا من قبلكم، وذلك كقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط (فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ) فمسّهم عذاب الله إياهم على كفرهم (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يقول: ولهم عذاب مؤلم موجع يوم القيامة في نار جهنم، مع الذي أذاقهم الله في الدنيا وبال كفرهم.
وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) يقول جلّ ثناؤه:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٥ الى ٦]

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ فِي مُخَالَفَةِ الرسل والتكذيب بالحق فقال تعالى: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ أَيْ خَبِّرْهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أَيْ وَخِيمَ تَكْذِيبِهِمْ وَرَدِيءَ أَفْعَالِهِمْ وَهُوَ مَا حَلَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْخِزْيِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مُضَافٌ إِلَى هَذَا الدُّنْيَوِيِّ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ: ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أَيْ بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا أَيِ اسْتَبْعَدُوا أَنْ تَكُونَ الرِّسَالَةُ فِي الْبَشَرِ وَأَنْ يَكُونَ هُدَاهُمْ عَلَى يَدَيْ بَشَرٍ مِثْلِهِمْ فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا أَيْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ وَنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أَيْ عَنْهُمْ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ.

[سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٧ الى ١٠]

زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الكفار والمشركين وَالْمُلْحِدِينَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَا يُبْعَثُونَ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ أَيْ لَتُخْبَرُنَّ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أَيْ بَعْثُكُمْ وَمُجَازَاتُكُمْ، وَهَذِهِ هِيَ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْسِمَ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُقُوعِ الْمَعَادِ وَوُجُودِهِ، فَالْأُولَى فِي سُورَةِ يُونُسَ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [يُونُسَ: ٥٣] وَالثَّانِيَةُ فِي سُورَةِ سَبَأٍ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [سَبَأٍ: ٣] الآية. وَالثَّالِثَةُ هِيَ هَذِهِ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا يَعْنِي الْقُرْآنَ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أَيْ فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ خافية. وقوله تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [هُودٍ: ١٠٣] وَقَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الواقعة: ٤٩- ٥٠].
وقوله تعالى: ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ذَلِكَ﴾ النكال والوبال، الذي أحللناه بهم ﴿بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي : بالآيات الواضحات، الدالة على الحق والباطل، فاشمأزوا، واستكبروا على رسلهم، ﴿فقالوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ أي : فليس لهم فضل علينا، ولأي : شيء خصهم الله دوننا، كما قال في الآية الأخرى :﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فهم حجروا فضل الله ومنته على أنبيائه أن يكونوا رسلاً للخلق، واستكبروا عن الانقياد لهم، فابتلوا بعبادة الأحجار والأشجار ونحوها ﴿فَكَفَرُوا﴾ بالله ﴿وَتَوَلَّوْا﴾ عن طاعه الله، ﴿وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ عنهم، فلا يبالي بهم، ولا يضره ضلالهم شيئًا، ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أي : هو الغني، الذي له الغنى التام المطلق، من جميع الوجوه، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥-٦} ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
لما ذكر تعالى من أوصافه الكاملة العظيمة، ما به يعرف ويعبد، ويبذل الجهد في مرضاته، وتجتنب مساخطه، أخبر بما فعل بالأمم السابقين، والقرون الماضين، الذين لم تزل أنباؤهم يتحدث بها المتأخرون، ويخبر بها الصادقون، وأنهم حين جاءتهم الرسل (١) بالحق، كذبوهم وعاندوهم، فأذاقهم الله وبال أمرهم في الدنيا، وأخزاهم فيها، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في [الدار] الآخرة، ولهذا ذكر السبب في هذه العقوبة فقال: ﴿ذَلِكَ﴾ النكال والوبال، الذي أحللناه بهم ﴿بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي: بالآيات الواضحات، الدالة على الحق والباطل، فاشمأزوا، واستكبروا على رسلهم، ﴿فقالوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ أي: فليس لهم فضل علينا، ولأي: شيء خصهم الله دوننا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فهم حجروا فضل الله ومنته على أنبيائه أن يكونوا رسلا للخلق، واستكبروا عن الانقياد لهم، فابتلوا بعبادة الأحجار والأشجار ونحوها ﴿فَكَفَرُوا﴾ بالله ﴿وَتَوَلَّوْا﴾ عن طاعة الله، ﴿وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ عنهم، فلا يبالي بهم، ولا يضره ضلالهم شيئًا، ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أي: هو الغني، الذي له الغنى التام المطلق، من جميع الوجوه، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه.
(١) في ب: رسلهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَتَوَلَّوا
أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ.

إعراب الآية ٦ من سورة التغابن

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٥]

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥)
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ الأصل يأتيكم حذفت الياء للجزم، ومن قال: ألم يأتيك الأصل عنده يأتيك فحذفت الضمة للجزم إلّا أن اللغة الفصيحة الأولى. قال سيبويه: واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم. قال أبو جعفر:
وسمعت أبا إسحاق يقول: قرأنا على محمد بن يزيد واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع والجر حذف في الجزم لئلا يكون الجزم بمنزلة الرفع والجر فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي مستهم العقوبة بكفرهم وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي في الآخرة.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٦]

ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦)
ذلِكَ بِأَنَّهُ الهاء كناية عن الحديث وما بعده مفسّر له خبر عن أنّ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالحجج والبراهين فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فقال: يهدوننا، ولفظ بشر واحد. تكلّم النحويون في نظير هذا فقال بعضهم: يهدوننا على المعنى ويهدينا على اللفظ، وقال المازني: وذكر عللا في مسائل في النحو منها أن النحويين أجازوا أن يقال: جاءني ثلاثة نفر، وثلاثة رهط، وهما اسمان للجميع ولم يجيزوا جاءني ثلاثة قوم ولا ثلاثة بشر، وهما عند بعض النحويين اسمان للجميع فقال المازني: إنما جاز جاءني ثلاثة نفر وثلاثة رهط لأن نفرا ورهطا لأقل العدد فوقع في موقعه. وبشر للعدد الكثير وقوم للقليل والكثير، فلذلك لم يجز فيهما هذا وخالفه محمد بن يزيد في اعتلاله في بشر ووافقه في غير فقال: بشر يكون للواحد والجميع. قال الله جلّ وعزّ:
ما هذا بَشَراً [يوسف: ٣١] قال: فلذلك لم يجز جاءني ثلاثة بشر فَكَفَرُوا أي جحدوا أنبياء الله جلّ وعزّ وآياته وَتَوَلَّوْا أي أدبروا عن الإيمان وَاسْتَغْنَى اللَّهُ عن إيمانهم وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن جميع خلقه حَمِيدٌ أي محمود عندهم بما يعرفونه من نعمه وتفضّله.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٧]

زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)
أَنْ وما بعدها تقوم مقام مفعولين قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ من قبوركم ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ أي تخبرون به وتحاسبون عليه وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي سهل لأنه لا يعجزه شيء.

[سورة التغابن (٦٤) : آية ٨]

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا أي القرآن. وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ مبتدأ وخبره.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦ من سورة التغابن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَّأْتِيهِمْ

(تَأْتِيهُمْ) بتحقيق الهمزة وضم الهاء واسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(تَأْتِيهِمْ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء واسكان الميم

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف

(تَأْتِيهِمُ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء وصلة الميم

البزي عن ابن كثير قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير

(تَاتِيهِمْ) إبدال الهمزة وكسر الهاء واسكان الميم

ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو

(تَاتِيهِمُ) إبدال الهمزة وكسر الهاء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

رُسُلُهُم

(رُسْلُهُمْ) بسكون السِّين واسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(رُسُلُهُمْ) بضم السين واسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع

(رُسُلُهُمُ) بضم السين وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿نَبَأُ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾ أهل مكة، حديث الأمم الخالية كيف عُذِّبوا بتكذيبهم رسلهم، ﴿فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ﴾ يقول: ذاقوا العذابَ جزاء ثواب أعمالهم في الدنيا، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُ﴾ يعني: ذلك بأنّ العذاب الذي نزل بهم في الدنيا ﴿كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: البيان، ﴿فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا﴾ عن الإيمان، ﴿واسْتَغْنى اللَّهُ﴾ عن عبادتهم، ﴿واللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن عبادة خَلْقه، ﴿حَمِيدٌ﴾ في سلطانه عند خَلْقه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٥١-٣٥٢.
التفسير بالمأثور لسورة التغابن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة التغابن

٩ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِي حميد)(التغابن:٦) قال في هذا السياق: ولم يقل: (بأنهم) لأنه أراد تعظيم هذا الأمر على العموم؛ سواء كان منهم أم من غيرهم، ولو قال: (بأنهم) لربما أفهَمَ أن ذلك خاصٌ بهم! يٌّ حَمِيدٌ ﴿٦﴾ ﴾

    — فاضل السامرائي

  • تدبرات وتأملات ، سورة التغابن أية 6

    — عبدالله الغفيلي

  • آفة الآفات الكبر فإنه يصدُّ صاحبه عن الإذعان للحق والبينات، ويُعميه عن إبصار الحجج الواضحات، ويهوي به في الجحيم أسفل الدركات.

    — مصحف تدبر المفصل

  • قوله {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم} وفي التغابن {بأنه كانت} لأن هاء الكتابة إذا زيدت لامتناع { إن} عن الدخول على كان فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم موافقة لقوله {كانوا هم أشد منهم قوة} وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى كان .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • * سورة القمر الآية (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ (24)) بالنصب وفي سورة التغابن (فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا (6)) مرفوعة ما إعراب كلمة (بشر) في الآيتين؟ (أبشراً) هذا مفعول به منصوب على الاشتغال، أنتبع بشراً هذا مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور يعني أنتبع بشراً مثل والسماء رفعها، وقرآن فرقناه، هذا مفعول به لفعل محذوف، هذا اشتغال. (أبشرٌ يهدوننا) هذا مبتدأ وخبر

    — فاضل السامرائي

  • ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ٦﴾ * * * أي: إن ما ذاقوه من العذاب وما سيلاقونه في الآخرة إنما هو بسبب كفرهم وتوليهم. والهاء في (أنه) ضمير الشأن، وذلك لتعظيم هذا الأمر الذي أفضى إلى ذلك. وقال: ﴿بِأَنَّهُۥ﴾ ولم يقل (بأنهم) لأنه أراد تعظيم هذا الأمر على العموم، سواء كان منهم أم من غيرهم، ولو قال (بأنهم) لربما أفهم أن ذلك خاص بهم، ولو كان من غيرهم لكان الأمر ليس بهذه الوخامة، أو لكان له شأن آخر. قد تقول: ولكنه قال في موضع آخر: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٢٢﴾ [غافر: 22]. فقال: ﴿بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ﴾ ولم يقل (بأنه) كما قال في آية التغابن، فما الفرق؟ فنقول: إن السياقين مختلفان. وقد ذكر أن الضمير في (أنه) ضمير مناسب لسياقه الذي ورد فيه من أكثر من جهة. 1 – فقد قال قبل آية غافر: ﴿فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ [غافر: 21]. فقال: ﴿مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ بالإضافة إلى ضميرهم. وقال في آية التغابن: ﴿نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ فحذف المضاف إليه، والإضافة تفيد التبيين والتخصيص. فلما أضاف إلى ضميرهم في غافر فقال: قال: ﴿مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ (بأنهم) بذكر ضميرهم. ولما لم يذكر المضاف إليه في التغابن قال: (أنه) بضمير الشأن، فلم يذكر ضميرهم. 2 – ذكرنا أن ضمير الشأن إنما هو تعظيم الأمر. وما ذكره في التغابن أشد وأعظم. فقد قال في التغابن: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيد﴾. وقال في غافر: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٢٢﴾ [غافر: 22]. فذكر في التغابن من صفات الكفر ما هو أشد فقال: 1 – ﴿فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا﴾ وهو إنكار للرسل على العموم. 2 - ﴿فَكَفَرُواْ﴾. 3 - ﴿وَتَوَلَّواْۖ﴾. وقال في غافر: ﴿فَكَفَرُواْ﴾. فذكر شيئًا واحدًا مما ذكره في التغابن، فزاد في التغابن التولي وإنكار صفة الرسالة للبشرية. فكان هذا أعظم وأشد، فجاء بالضمير الذي يدل على عظم هذا الشأن. وهذا من الوضوح بمكان. ﴿كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾. قال: ﴿كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ ليدل على استمرار المجيء بالبينات فقوله: ﴿كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ﴾ يفيد الاستمرار، ولو قال: (أتتهم) لدل على مجيء البينات، ولم يدل على الاستمرار تصريحًا. ﴿فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا﴾. وذلك إنكار أن يكون الرسل بشرًا مثلهم، وهذا شأن كثير من المنكرين على مدار التاريخ، فقد ذكر ذلك قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم، فقد كانوا يقولون لرسلهم: ﴿إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾ [إبراهيم: 10]. وكذلك قال كفار قريش: ﴿هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ﴾ [الأنبياء: 3]. وقال الله لرسوله: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ﴾ [الكهف: 110]. ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ﴾. أي: كفروا بالرسل، وبما جاؤوا به وأعرضوا عنهم ونكلوا عن العمل، مع تتابع واستمرارها. والتولي في الأصل ترك المكان والانصراف عنه، قال تعالى في قصة موسى بعد ما سقى للمرأتين: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ [القصص: 24] أ أي: انصرف إلى الظل. وقال عن يعقوب عليه السلام: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ [يوسف: 84]. وقال عن قسم من الصحابة الفقراء: ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ٩٢﴾ [التوبة: 92] أي انصرفوا عنه. والتولي قد يكون بالإعراض الذي ليس من الكفر، وقد يكون التولي كفرًا وهو الإعراض عن الرسول والرسالة. فلقد قال عن جماعة من الصحابة انهزموا يوم أحد: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ١٥٥﴾ [آل عمران: 155]. وقد يكون كفرًا، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ٢٣﴾ [الغاشية: 23]. وقال: ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ﴾ [التغابن: 6]. وقال: ﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾ [آل عمران: 20]. وقال: ﴿قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ٣٢﴾ [آل عمران: 32]. وقال: ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64]. وقال: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ٤٣﴾ [المائدة: 43]. لقد قدم الكفر على التولي في آية التغابن هذه فقال: ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ﴾. وقدم التولي على الكفر في موضع آخر فقال: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ٢٣﴾ [الغاشية: 23]. والواو لا تفيد الترتيب، وإنما هي لمطلق الجمع، وإن التقديم والتأخير بحسب السياق كما ذكرنا في أكثر من موضع. فالسياق في التغابن إنما هو في ذكر الكافرين فقال: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ٥﴾ [التغابن: 5]. وقال: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ﴾ [التغابن: 7]. وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ [التغابن: 10]. فناسب تقديم الكفر. وأما في الغاشية فالسياق مناسب لتقديم التولي، فقد قال: ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ٢١ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ٢٢﴾. وهؤلاء تولوا عن التذكير وانصرفوا عنه وأعرضوا. وكثيرًا ما يكون الإعراض والتولي إعراضًا وتوليًا عن التذكير. قال تعالى: ﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ٢٣﴾ [الأنفال: 23]. وقال: ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ [النحل: 82]. وقال: ﴿فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ [المائدة: 92]. وقال: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ [الكهف: 57]. وقال: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ﴾ [السجدة: 22]. فذكر التولي مناسب للتذكير والتبليغ. فلما قال سبحانه: ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ ناسب تقديم التولي. فناسب كل تعبير موضعه. ومن لطيف المناسبات ما قاله سبحانه في آخر سورة الغاشية: ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾ ذلك أنه لما قال: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ﴾ والتولي هو الانصراف، والمنصرف لابد أن يؤوب إلى مكانه، قال: ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾ أي: إن هذا المتولي المنصرف عن التذكير إلينا إيابه، أي: سيؤوب إلينا وليس إلى جهة أخرى. ﴿وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾. أي: لم يلتفت إليهم واطّرحهم ((حيث أهلكهم وقطع دابرهم))، من استغنى عن الشيء فلم يلتفت إليه. ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن العالمين وعن إيمانهم وطاعتهم. ﴿حَمِيدٞ﴾ أي: محمود على جهة الثبوت والدوام. وقد تكلمنا في هذين الوصفين في أكثر من موضع، من ذلك ما ذكرناه في تفسير سورة لقمان في قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾. ولئلا يظن أن الاستغناء إنما حصل بعد هلاكهم قال: ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ أي: إن الله غني حميد على جهة الدوام قبل ذلك وبعده. قد تقول: لقد قال ههنا: ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ من دون توكيد. وقال في سورة الممتحنة: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ بالتوكيد ب(إن) وذكر ضمير الفصل، وتعريف الغني الحميد، مع أن السياق في التولي في الموضعين، فقد قال في آية التغابن: ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ٦﴾. وقال في آية الممتحنة: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيد﴾. فنقول: ليس الأمر على ما ظننت، وإنما السياق مختلف في الموضعين. فقد قال في الممتحنة: ﴿لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ٦﴾ والخطاب للمؤمنين، والسياق في أمر آخر غير ما في التغابن، فإن هذه الآية التي قبلها في سياق آخر. فإن أول سورة الممتحنة هو قوله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقّ...﴾. وسبب النزول إنما هو في أحد الصحابة، وهو حاطب بن أبي بلتعة، أرسل كتابًا إلى أناس من المشركين في مكة يخبرهم بتوجه الرسول إليهم لفتح مكة؛ لتكون له عندهم يد، يدفع بها عن أهله وماله. فنزلت آيات تبين موقف إبراهيم والذين معه من قومه والبراءة منهم، وطلب إليهم أن تكون لهم أسوة فيهم، لا أن يتخذوا عندهم يدًا ويوادّوهم ليرجوا نفعهم فقال: ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إبراهيم وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ﴾ [الممتحنة: 4]. وقال: ﴿لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ٦﴾. فينبغي أن تبرؤوا منهم لا أن توادّوهم، وأن ترجوا الله واليوم الآخر لا أن ترجوهم، فإن الله هو الغني، وليس هؤلاء، بل إن الله هو الغني الحميد، وليس ثمة غني غيره، وهو المحمود على الدوام، فارجوا الله واليوم الآخر لما تريدون، ولا ترجوا أولئك؛ فإنه ليس عندهم ما ترجونه. فقال: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ بالتعريف والقصر والتوكيد وحذر من يتولى أنه لا ينال شيئًا ولا يبلغ مرادًا. وليس في سياق التغابن شيء من ذلك، فلم يؤكد ولم يقصر. فناسب كل تعبير موضعه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 178: 186) ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ٧﴾ * * * الزعم قيل أكثر ما يكون فيما يشك ولا يتحقق، وقيل: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلًا أو فيه ارتياب، وقد يطلق على الظن والكذب، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل. ولم يرد في القرآن إلا في الذم. فقد ادعى الذين كفروا أن لن يبعثوا، فأمر الله سبحانه رسوله أن يقسم على أن البعث سيكون، وسيحاسبون على أعمالهم. ونفوا البعث ب(لن) المؤكدة لنفي المستقبل. وكان الجواب بالقسم وتوكيد الفعل الدال على الاستقبال، وقال: إن ذلك يسير على الله. وقدم الجار والمجرور (على الله) للحصر، أي: إن ذلك على الله وحده يسير، وليس يسيرًا على غيره. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 186، 187)

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة غافر آية 22

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأنَّهُ كَانَتْ تَأْتيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أبَشَرٌ يَهدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ) وقولُه " فكفَرُوا وتولَّوْا واسْتَغنَى اللَّهُ " مُرتَّبٌ على قولهِ " ذَلِك بأنه كانتْ تَأْتيهِم رُسُلُهُمْ بالبيِّناتِ ". فإن قلتَ: ظاهرُه أن استغناءه بعد إتيانِ الرسل بالبيِّنات، مع أنه مستَغْنٍ دائماً؟! قلتُ: معناه ظهر استغناؤه عن إيمانهم، حيث لم يُلجئْهم إليه مع قدرته على ذلك.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( ذلك بأنهم كانت تأتيهم ) غافر ( ذلك بأنه كانت تأتيهم ) التغابن 1- ( بأنهم ) أي الناس ( بأنه ) هنا ضمير الشأن للتعظيم ، يخبر عنه بجملة - في غافر ( فكفروا فأخذهم الله ) - في التغابن ( فكفروا وتولوا واستغنى الله ) إذا لما كانت المسألة عظيمة في التغابن جاء بضمير الشأن ( بأنه ) للتعظيم . 2- مما يضاف إلى ما سلف جاء قبل آية غافر ( الذين كانوا من قبلهم ) فأضاف في ( قبلهم ) جاء قبل آية التغابن ( الذين كفروا من قبل ) لم يضف ، فأطلق في قوله تعالى ( من قبل ) والإطلاق يعني العموم فجاء بضمير الشأن معه . - ولما قال ( من قبلهم ) قال بعدها ( بأنهم ) و لما قال ( من قبل ) قال ( بأنه ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة التغابن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال