المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ذلك بأنه﴾ إشارة إلى ذوق الوبال، وكون عذاب الآخرة لهم، ثم ذكر تعالى من مقالة أولئك الماضين ما هو مشبه لقول كفار قريش من استبعاد بعث الله للبشر، ونبوة أحد من بني آدم، وحسد الشخص المبعوث، وقوله :﴿أبشر﴾ رفع بالابتداء، وجمع الضمير في قوله :﴿يهدوننا﴾ من حيث كان البشر اسم هذا النوع الآدمي، كأنهم قالوا أناس هداتنا ؟ وقوله تعالى :﴿استغنى الله﴾ عبارة عما ظهر من هلاكهم، وأنهم لن يضروا الله شيئاً، فبان أنه كان غنياً أزلاً وبسبب ظهور هلاكهم بعد أن لم يكن ظاهراً ساغ استعمال هذا البناء مسنداً إلى اسم الله تعالى، لأن بناء استفعل إنما هو لطلب الشيء وتحصيله بالطلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى