الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما ذكر من الوبال الذي ذاقوه في الدنيا وما أعدّ لهم من العذاب في الآخرة ﴿بِأَنَّهُ﴾ بأنّ الشأن والحديث ﴿كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم. . . . أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ أنكروا أن تكون الرسل بشراً، ولم ينكروا أن يكون الله حجراً ﴿واستغنى الله﴾ أطلق ليتناول كل شيء، ومن جملته إيمانهم وطاعتهم.
فإن قلت : قوله :﴿وَتَوَلَّواْ واستغنى الله﴾ يوهم وجود التولي والاستغناء معاً، والله تعالى لم يزل غنياً. قلت : معناه : وظهر استغناء الله حيث لم يلجئهم إلى الإيمان ولم يضطرهم إليه مع قدرته على ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى