التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ياأيها النبي لم تحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ١ قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ٢ وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبّأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير ٣ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ٤ عسى ربه إن طلّقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا﴾.
في سبب نزول هذه الآيات روى ابن عباس عن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم ولده، مارية القبطية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها. فقالت : لم تدخلها بيتي، ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك. فقال لها : " لا تذكري هذا لعائشة، وهي عليّ حرام إن قربتها ". قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك. فحلف لها لا يقربها وقال لها لا تذكريه لأحد. فذكرته لعائشة. فأبى أن يدخل على نسائه شهرا واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة. فأنزل الله تبارك وتعالى :﴿لم تحرّم ما أحل الله لك﴾ الآية(١).
وروى مسلم عن عائشة ( رضي الله عنها ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا. قالت : فتواطأت أنا وحفصة أنّ أيّتنا ما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير. أكلت مغافير(٢) ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال : " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له " فنزل ﴿لم تحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾ يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم معاتبا : لم تحرم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك، تلتمس بتحريمك ذلك مرضاة زوجاتك ﴿والله غفور رحيم﴾ الله يغفر الذنوب لعباده المؤمنين، وقد غفر لك هذه الزلة وهي تحريمك على نفسك ما أحله الله لك. والله جل وعلا رحيم بعباده أن يعاقبهم بعد أن يتوبوا.
﴿ياأيها النبي لم تحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ١ قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ٢ وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبّأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير ٣ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ٤ عسى ربه إن طلّقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا﴾.
في سبب نزول هذه الآيات روى ابن عباس عن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم ولده، مارية القبطية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها. فقالت : لم تدخلها بيتي، ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك. فقال لها : " لا تذكري هذا لعائشة، وهي عليّ حرام إن قربتها ". قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك. فحلف لها لا يقربها وقال لها لا تذكريه لأحد. فذكرته لعائشة. فأبى أن يدخل على نسائه شهرا واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة. فأنزل الله تبارك وتعالى :﴿لم تحرّم ما أحل الله لك﴾ الآية(١).
وروى مسلم عن عائشة ( رضي الله عنها ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا. قالت : فتواطأت أنا وحفصة أنّ أيّتنا ما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير. أكلت مغافير(٢) ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال : " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له " فنزل ﴿لم تحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾ يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم معاتبا : لم تحرم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك، تلتمس بتحريمك ذلك مرضاة زوجاتك ﴿والله غفور رحيم﴾ الله يغفر الذنوب لعباده المؤمنين، وقد غفر لك هذه الزلة وهي تحريمك على نفسك ما أحله الله لك. والله جل وعلا رحيم بعباده أن يعاقبهم بعد أن يتوبوا.
١ أسباب النزول للنيسابوري ص ٢٩١..
٢ المغافير: جمع مغفار، وهو صمغ حلو يسيل من شجر العرفط يؤكل. انظر المعجم الوسيط جـ ٢ ص ٦٥٦..
٢ المغافير: جمع مغفار، وهو صمغ حلو يسيل من شجر العرفط يؤكل. انظر المعجم الوسيط جـ ٢ ص ٦٥٦..