بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها النبي لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾، وذلك أن النبي ﷺ خلا في يوم لعائشة رضي الله عنها مع جاريته مارية القبطية، فوقعت حفصة على ذلك، فقال لها رسول الله ﷺ :«لا تُعْلِمِي عَائِشَةَ » وحرم مارية على نفسه، فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأطلع الله تعالى نبيه على ذلك، فطلق النبي ﷺ حفصة، فأمر الله تعالى رسوله بكفارة اليمين، لتحريم جاريته على نفسه، وأمره بأن يراجع حفصة، فقال له جبريل : راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، ونزلت هذه الآية :﴿يا أيها النبي لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾ يعني : مارية ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أزواجك﴾ يعني : تطلب رضا زوجتك عائشة. ﴿والله غَفُورٌ﴾ فيما حرم على نفسه. ويقال : غفور لذنب حفصة. ﴿رَّحِيمٌ﴾ حيث لم يعاقبها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى