البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
و ﴿بعض أزواجه﴾ : حفصة، والحديث هو بسبب مارية.
﴿فلما نبأت به﴾ : أي أخبرت عائشة.
وقيل : الحديث إنما هو :«شربت عسلاً ».
وقال ميمون بن مهران : هو إسراره إلى حفصة أن أبا بكر وعمر يملكان إمرتي من بعدي خلافه.
وقرأ الجمهور :﴿فلما نبأت به﴾ ؛ وطلحة : أنبأت، والعامل في إذا : اذكر، وذكر ذلك على سبيل التأنيب لمن أسرّ له فأفشاه.
ونبأ وأنبأ، الأصل أن يتعديا إلى واحد بأنفسهما، وإلى ثان بحرف الجر، ويجوز حذفه فتقول : نبأت به، المفعول الأول محذوف، أي غيرها.
و ﴿من أنبأك هذا﴾ : أي بهذا، ﴿قال نبأني﴾ أي نبأني به أو نبأنيه، فإذا ضمنت معنى أعلم، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل، نحو قول الشاعر :
﴿وأظهره الله عليه﴾ : أي أطلعه، أي على إفشائه، وكان قد تكوتم فيه، وذلك بإخبار جبريل عليه السلام.
وجاءت الكناية هنا عن التفشية والحذف للمفشى إليها بالسر، حياطة وصوناً عن التصريح بالاسم، إذ لا يتعلق بالتصريح بالاسم غرض.
وقرأ الجمهور :﴿عرّف﴾ بشد الرّاء، والمعنى : أعلم به وأنب عليه.
وقرأ السلمي والحسن وقتادة وطلحة والكسائي وأبو عمرو في رواية هارون عنه : بخف الراء، أي جازى بالعتب واللوم، كما تقول لمن يؤذيك : لأعرفن لك ذلك، أي لأجازينك.
وقيل : إنه طلق حفصة وأمر بمراجعتها.
وقيل : عاتبها ولم يطلقها.
وقرأ ابن المسيب وعكرمة : عراف بألف بعد الراء، وهي إشباع.
وقال ابن خالويه : ويقال إنها لغة يمانية، ومثالها قوله :
يريد : من العقرب.
﴿وأعرض عن بعض﴾ : أي تكرماً وحياء وحسن عشرة.
قال الحسن : ما استقصى كريم قط.
وقال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام، ومفعول عرّف المشدد محذوف، أي عرّفها بعضه، أي أعلم ببعض الحديث.
وقيل : المعرّف خلافة الشيخين، والذي أعرض عنه حديث مارية.
ولما أفشت حفصة الحديث لعائشة واكتتمتها إياه، ونبأها الرسول ﷺ به، ظنت أن عائشة فضحتها فقالت :﴿من أنبأك هذا﴾ على سبيل التثبت، فأخبرها أن الله هو الذي نبأه به، فسكنت وسلمت.
﴿فلما نبأت به﴾ : أي أخبرت عائشة.
وقيل : الحديث إنما هو :«شربت عسلاً ».
وقال ميمون بن مهران : هو إسراره إلى حفصة أن أبا بكر وعمر يملكان إمرتي من بعدي خلافه.
وقرأ الجمهور :﴿فلما نبأت به﴾ ؛ وطلحة : أنبأت، والعامل في إذا : اذكر، وذكر ذلك على سبيل التأنيب لمن أسرّ له فأفشاه.
ونبأ وأنبأ، الأصل أن يتعديا إلى واحد بأنفسهما، وإلى ثان بحرف الجر، ويجوز حذفه فتقول : نبأت به، المفعول الأول محذوف، أي غيرها.
و ﴿من أنبأك هذا﴾ : أي بهذا، ﴿قال نبأني﴾ أي نبأني به أو نبأنيه، فإذا ضمنت معنى أعلم، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل، نحو قول الشاعر :
| نبئت زرعة والسفاهة كاسمها | تهدي إليّ غرائب الأشعار |
وجاءت الكناية هنا عن التفشية والحذف للمفشى إليها بالسر، حياطة وصوناً عن التصريح بالاسم، إذ لا يتعلق بالتصريح بالاسم غرض.
وقرأ الجمهور :﴿عرّف﴾ بشد الرّاء، والمعنى : أعلم به وأنب عليه.
وقرأ السلمي والحسن وقتادة وطلحة والكسائي وأبو عمرو في رواية هارون عنه : بخف الراء، أي جازى بالعتب واللوم، كما تقول لمن يؤذيك : لأعرفن لك ذلك، أي لأجازينك.
وقيل : إنه طلق حفصة وأمر بمراجعتها.
وقيل : عاتبها ولم يطلقها.
وقرأ ابن المسيب وعكرمة : عراف بألف بعد الراء، وهي إشباع.
وقال ابن خالويه : ويقال إنها لغة يمانية، ومثالها قوله :
| أعوذ بالله من العقراب | الشائلات عقد الأذناب |
﴿وأعرض عن بعض﴾ : أي تكرماً وحياء وحسن عشرة.
قال الحسن : ما استقصى كريم قط.
وقال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام، ومفعول عرّف المشدد محذوف، أي عرّفها بعضه، أي أعلم ببعض الحديث.
وقيل : المعرّف خلافة الشيخين، والذي أعرض عنه حديث مارية.
ولما أفشت حفصة الحديث لعائشة واكتتمتها إياه، ونبأها الرسول ﷺ به، ظنت أن عائشة فضحتها فقالت :﴿من أنبأك هذا﴾ على سبيل التثبت، فأخبرها أن الله هو الذي نبأه به، فسكنت وسلمت.