غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿عرف﴾ بالتخفيف : عليّ ﴿تظاهرا﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿أن يبدله﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿نصوحاً﴾ بضم النون : يحيى وحماد ﴿وكتبه﴾ على الجمع : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص.
﴿و﴾ اذكر ﴿إذا أسرّ النبي إلى بعض أزواجه﴾ وهي حفصة ﴿حديثاً﴾ هو حديث مارية وإمامة الشيخين ﴿فلما نبأت به﴾ حفصة عائشة ﴿وأظهره الله﴾ على نبيه أي أطلعه على إفشائه على لسان جبريل. وقيل : أظهر الله الحديث على النبي فيكون من الظهور ﴿عرف بعضه﴾ أعلم ببعض الحديث. ومن قرأ بالتخفيف من العرفان فمعناه المجازاة من قولك للمسيء " لأعرفنّ لك ذلك " وكان جزاؤه تطليقه إياها. وقيل : المعرف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية. وإنما أعرض عن البعض تكرماً. قال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام. وروي أنه قال لها : ألم أقل لك اكتمي عليّ ؟ قالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحاً بالكرامة التي خص الله بها أبي. وإنما ترك المفعول ولم يقل " فلما نبأت به بعضهنّ وعرفها بعضه لأن ذلك ليس بمقصود وإنما الغرض ذكر جناية حفصة في وجود الإنباء به "، وأن رسول الله ﷺ بكرمه وحلمه لم يوجد منه إلا الإعلام بالبعض وهو حديث الإمامة. ولما كان المقصود في قوله ﴿من أنبأك هذا﴾ ذكر المنبأ به أتى بالمفعولين جميعاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿لك﴾ ج لاحتمال أن الجملة بعده حال أو استفهامية بحذف الحرف وهذا أحسن، لأن تحريم الحلال بغير ابتغاء مرضاتهن أيضاً غير جائز ﴿أزواجك﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿أيمانكم﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿مولاكم﴾ ط للابتداء بذكر ما لم يزل من الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿حديثاً﴾ ج ﴿عن بعض﴾ ج ﴿هذا﴾ ط ﴿الخبير﴾ ه ﴿قلوبكما﴾ ج ﴿المؤمنين﴾ ه لتناهي الشرط إلى الإخبار ﴿ظهير﴾ ه ﴿وأبكاراً﴾ ه ﴿ما يؤمرون﴾ ه ﴿اليوم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿نصوحاً﴾ ط ﴿الأنهار﴾ لا بناء على أن الظرف يتعلق بقوله ﴿ويدخلكم﴾ وج لاحتمال أن ﴿يوم﴾ متعلق بقوله ﴿يسعى﴾ بعد ﴿واغفر لنا﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال اللام ﴿قدير﴾ ه ﴿عليهم﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لابتداء الحكاية ﴿الداخلين﴾ ه ﴿فرعون﴾ ج لئلا يتوهم أن الظرف متعلق بـ ﴿ضرب﴾ بل التقدير " اذكروا " ﴿الظالمين﴾ ه لأن ما بعده معطوف على امرأة فرعون ﴿القانتين﴾ ه.
﴿و﴾ اذكر ﴿إذا أسرّ النبي إلى بعض أزواجه﴾ وهي حفصة ﴿حديثاً﴾ هو حديث مارية وإمامة الشيخين ﴿فلما نبأت به﴾ حفصة عائشة ﴿وأظهره الله﴾ على نبيه أي أطلعه على إفشائه على لسان جبريل. وقيل : أظهر الله الحديث على النبي فيكون من الظهور ﴿عرف بعضه﴾ أعلم ببعض الحديث. ومن قرأ بالتخفيف من العرفان فمعناه المجازاة من قولك للمسيء " لأعرفنّ لك ذلك " وكان جزاؤه تطليقه إياها. وقيل : المعرف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية. وإنما أعرض عن البعض تكرماً. قال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام. وروي أنه قال لها : ألم أقل لك اكتمي عليّ ؟ قالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحاً بالكرامة التي خص الله بها أبي. وإنما ترك المفعول ولم يقل " فلما نبأت به بعضهنّ وعرفها بعضه لأن ذلك ليس بمقصود وإنما الغرض ذكر جناية حفصة في وجود الإنباء به "، وأن رسول الله ﷺ بكرمه وحلمه لم يوجد منه إلا الإعلام بالبعض وهو حديث الإمامة. ولما كان المقصود في قوله ﴿من أنبأك هذا﴾ ذكر المنبأ به أتى بالمفعولين جميعاً.