محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وإذ أسر النبيء﴾ يعني محمدا ﷺ، ﴿إلى بعض أزواجه﴾ هي حفصة في قول الرواة : ابن عباس وقتادة وزيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن والشعبي والضحاك، كما نقله ابن جرير ( حديثا ) وهو تحريم فتاته في قولهم قال ابن جرير(١) أو ما حرم على نفسه مما كان الله جل ثناؤه قد أحله له قوله : لا تذكري ذلك لأحد.
﴿فلما نبأت به﴾ أي أخبرت بالسر، صاحبتها كما تقدم ﴿وأظهره الله عليه﴾ أي أطلعه على تحديثها به، ﴿وعرف بعضه﴾ أي عرفها بعض ما أفشته معاتبا ﴿وأعرض عن بعض﴾ أي بعض الحديث تكرما ﴿فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير﴾ أي الذي لا تخفى عليه خافية.
تنبيه : في ( الإكليل ) في الآية أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق وانه يلزمه كتمانه وفيها حسن المعاشرة مع الزوجات والتلطف في العتب والإعراض عن استقصاء الذنب.
وحكى الزمخشري عن سفيان قال ما زال التغفل من فعل الكرام.
١ انظر الصفحة رقم ١٥٩ من الجزء الثامن والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى