الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ألهاكم التكاثر﴾ قال : في الأموال والأولاد.
وأخرج الحاكم -وصححه- عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم التعمد ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قرأ رسول الله ﷺ ﴿ألهاكم التكاثر﴾ قال : يعني عن الطاعة ﴿حتى زرتم المقابر﴾ قال : يقول : حتى يأتيكم الموت ﴿كلا سوف تعلمون﴾ يعني لو قد دخلتم قبوركم ﴿ثم كلا سوف تعلمون﴾ يقول : لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم ﴿كلا لو تعلمون علم اليقين﴾ قال : لو قد وقفتم على أعمالكم بين يدي ربكم ﴿لترون الجحيم﴾ وذلك أن الصراط يوضع وسط جهنم، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكدوش في نار جهنم ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ يعني شبع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم».
وأخرج ابن مردويه عن عياض بن غنم «أنه سمع رسول الله ﷺ تلا قوله :﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون﴾ يقول :«لو دخلتم القبور» ﴿ثم كلا سوف تعلمون﴾، «وقد خرجتم من قبوركم»، ﴿كلا لو تعلمون علم اليقين﴾ في يوم محشركم إلى ربكم، ﴿لترون الجحيم﴾ أي في الآخرة حق اليقين كرأي العين ﴿ثم لترونها عين اليقين﴾ يوم القيامة ﴿ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم﴾ بين يدي ربكم عن بارد الشراب، وظلال المساكن، وشبع البطون، واعتدال الخلق، ولذاذة النوم، حتى خطبة أحدكم المرأة مع خطاب سواه، فزوجها ومنعها غيره».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى