الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
لَمَّا ذكر أهوال القيامة، ذم اللاهين عنها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلْهَاكُمُ﴾: شغلكم ﴿ٱلتَّكَّاثُرُ﴾: التباهي بكثرة المال ونحوه عن الآخرة ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾: أي: أُقْبرتم أو مجاز عن تكاثرهم بالأموات ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن الاشتغال به ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: سوء عاقبته في القبر ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: في البعث أو تأكيد ﴿كَلاَّ﴾: أي: حقّاً ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾: ما بين أيديكم ﴿عِلْمَ﴾: الشيء ﴿ٱلْيَقِينِ﴾: لشغلكم عن ذلك، والله ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾: تأكيد ﴿عَيْنَ﴾: أي: رؤيةٌ هي نفس ﴿ٱلْيَقِينِ﴾: إذ الرؤية أعلى مراتب اليقين ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: أي: كل اللّذّات، والراجحُ أن الكلَّ يسئل عنه إلا عن ستر العورة وسد الجوعة، وجحر يدخل فيه في الحّر والقُر - واللهُ أعْلمُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى