البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ألهاكم﴾ : شغلكم، فعلى ما روى الكلبي ومقاتل يكون المعنى : أنكم تكاثرتم بالأحياء حتى استوعبتم عددهم، صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات.
عبر عن بلوغهم ذكر الموتى بزيارة المقابر تهكماً بهم،
وقرأ الجمهور : ألهاكم على الخبر ؛ وابن عباس وعائشة ومعاية وأبو عمران الجوني وأبو صالح ومالك بن دينار وأبو الجوزاء وجماعة : بالمد على الاستفهام، وقد روي كذلك عن الكلبي ويعقوب، وعن أبي بكر الصديق وابن عباس أيضاً والشعبي وأبي العالية وابن أبي عبلة والكسائي في رواية : أألهاكم بهمزتين، ومعنى الاستفهام : التوبيخ والتقرير على قبح فعلهم ؛ وهذا معنى ينبو عنه لفظ زرتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى