الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألهاكم التكاثر﴾ أي : شَغَلَكُمْ المباهاةُ والمفاخرةُ بكثرةِ المالِ والأولادِ والعَدَدِ، وهذا هِجِّيري أبناءِ الدنيا العربِ وغيرهم ؛ لا يتخلصُ منه إلا العلماء المتقون، قال الفخر : فالألفُ واللامُ في ﴿التكاثر﴾ ليسَ للاسْتِغْرَاقِ ؛ بَلْ للمَعْهُودِ السَّابِقِ في الذِّهْنِ، وهو التكاثرُ في الدنيا ؛ ولذاتِها وعلائِقها ؛ فإنّه هُو الذي يَمْنَعُ عن طاعةِ اللَّه وعبوديَّتِه ؛ ولما كَان ذلك مُقَرَّراً في العقولِ ومُتَّفَقاً عليه في الأديان لاَ جَرَمَ ؛ حَسُنَ دخولُ حرف التعريف عليه ؛ فالآيةُ دالَّةٌ على أن التكاثرَ والتفاخرَ بما ذُكِرَ مذمومٌ، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى