الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ألهاه عن كذا وأقهاه : إذا شغله. و ﴿التكاثر﴾ التباري في الكثرة والتباهي بها، وأن يقول هؤلاء : نحن أكثر، وهؤلاء : نحن أكثر. روي أن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا أيهم أكثر عدداً، فكثرهم بنو عبد مناف، فقالت بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية، فعادّونا بالأحياء والأموات، فكثرتهم بنو سهم. والمعنى : أنكم تكاثرتم بالأحياء حتى إذا استوعبتم عددهم صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات، عبر عن بلوغهم ذكر الموتى بزيارة المقابر تهكماً بهم.