إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ألهاكم التكاثر﴾ أَي شغلكُم التغالبُ في الكثرةِ وَالتفاخرُ بَها. رُوِىَ أنَّ بَنِي عبدِ مَنَافٍ وبَنِي سَهْمٍ تَفَاخرُوا وَتعادُّوا وَتكاثرُوا بالسَّادةِ والأشرافِ في الإسلامِ، فقالَ كلٌّ منَ الفريقينِ : نحنُ أكثرُ منكُم سيداً، وأعزُّ عزيزاً، وَأعظمُ نفراً، فكثرَهُمْ بنُو عبدِ مَنَافٍ، فَقَالَ بنُو سَهْمٍ : إِنْ البغَي أفنانَا في الجَاهليةِ، فعادُّونَا بِالأَحياءِ وَالأَمْواتِ، فكثَرهُمْ بنُو سَهْمٍ. وَالمَعنى أنكُم تكاثرتُمْ بالأَحياءِ.