الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لَتَرَوُنَّ﴾ هذا جوابُ قَسَم مقدَّرٍ. وقرأ ابن عامر والكسائي " لتُرَوْنَّ " مبنياً للمفعول. وهو منقولٌ مِنْ " رَأى " الثلاثي إلى " أرى " فاكتسَبَ مفعولاً آخر، فقام الأولُ مقامَ الفاعلِ، وبقي الثاني منصوباً، والباقون مبنياً للفاعل، ِ جعلوه غيرَ منقولٍ، فتعدَّى لواحدٍ فقط، فإنَّ الرؤيةَ بَصَريَّةِ. وأمير المؤمنين، وعاصم، وابن كثير، في روايةٍ عنهما بالفتح في الأولى، والضمِّ في الثانية، يعني " لَتُرَوُنَّها "، ومجاهد وابن أبي عبلة والأشهب بضمها فيهما. والعامَّةُ على أن الواوَيْن لا يُهْمزان ؛ لأنَّ حركتَهما عارضةٌ، نَصَّ على عدمِ جوازِه مكيُّ وأبو البقاء، وعَلَّلا بعُروضِ الحركةِ.
وقرأ الحسن وأبو عمرو -بخلافٍ عنهما - بهمزِ الواوَيْن استثقالاً لضمةِ الواوِ. قال الزمشخري :" وهي مستكرهَةٌ "، يعني لِعُروض الحركةِ عليها، إلاَّ أنَّهم قد هَمَزوا ما هو أَوْلى بعَدَمِ الهمزِ من هذه الواوِ، نحو :﴿اشْتَرُواْ الضَّلاَلَةَ﴾ [البقرة: ١٦]، هَمَزَ واوَ " اشتَروْا " بعضُهم، مع أنها حركةٌ عارضةٌ، وتزولُ في الوَقْفِ، وحركةُ هذه الواوِ، وإنْ كانت عارضةً، إلاَّ أنها غيرُ زائلةٍ في الوقفِ، فهي أَوْلَى بَهْمزِها.
وقرأ الحسن وأبو عمرو -بخلافٍ عنهما - بهمزِ الواوَيْن استثقالاً لضمةِ الواوِ. قال الزمشخري :" وهي مستكرهَةٌ "، يعني لِعُروض الحركةِ عليها، إلاَّ أنَّهم قد هَمَزوا ما هو أَوْلى بعَدَمِ الهمزِ من هذه الواوِ، نحو :﴿اشْتَرُواْ الضَّلاَلَةَ﴾ [البقرة: ١٦]، هَمَزَ واوَ " اشتَروْا " بعضُهم، مع أنها حركةٌ عارضةٌ، وتزولُ في الوَقْفِ، وحركةُ هذه الواوِ، وإنْ كانت عارضةً، إلاَّ أنها غيرُ زائلةٍ في الوقفِ، فهي أَوْلَى بَهْمزِها.