المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى الناس أنهم يرون الجحيم، وقرأ ابن عامر والكسائي :«لتُرون » بضم التاء، وقرأ الباقون بفتحها، وهي الأرجح، وكذلك في الثانية، وقرأ علي بن أبي طالب بفتح التاء الأولى وضمها في الثانية، وروي ضمها عن ابن كثير وعاصم. و «ترون » أصله ترأيون نقلت حركة الهمزة إلى الراء، وقلبت الياء ألفاً لحركتها بعد مفتوح، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون الواو بعدها، ثم جلبت النون المشددة فحركت الواو بالضم لسكونها وسكون النون الأولى من المشددة إذ قد حذفت نون الإعراب للبناء. وقال ابن عباس : هذا خطاب للمشركين، فالمعنى على هذا أنها رؤية دخول وصلي وهو " عين اليقين ". وقال آخرون : الخطاب للناس كلهم، فهي كقوله تعالى ﴿وإن منكم إلا واردها﴾(١) فالمعنى أن الجميع يراها، ويجوز الناجي، ويتكردس فيها الكافر.
١ من الآية ٧١ من سورة مريم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى