غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
وفي السؤال عن النعيم وجهان : الأول أنه للكفار لما " روي أن أبا بكر لما نزلت الآية قال : يا رسول الله أرأيت أكلة أكلتها معك في بيت أبي الهيثم بن التيهان من خبز شعير ولحم وبسر وماء عذب، أتكون من النعيم الذي يسأل عنه ؟ فقال ﷺ :" إنما ذلك للكفار "، ثم قرأ ﴿وهل نجازي إلا الكفور﴾ [سبأ: ١٧] ولأن الخطاب في أول السورة للذين ألهاهم التكاثر عن الماد، فناسب أن يكون الخطاب في آخر السورة أيضاً لهم. ويكون الغرض من السؤال التقريع حتى يظهر لهم أن الذي ظنوه سبباً للسعادة هو أعظم أسباب الشقاء لهم. الثاني : العموم لوجوه منها خبر أبي هريرة عن النبي ﷺ :" أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة النعيم، فيقال له : ألم نصحح لك جسمك ؟ ألم نروك من الماء البارد ؟ " ومنها قول محمود بن لبيد : لمَّا نزلت السورة قالوا : يا رسول الله إنما هو الماء والتمر، وسيوفنا على عواتقنا، والعدو حاضر، فعن أي نعيم يسأل ؟ فقال :" أما إنه سيكون "، وعن أنس لما نزلت الآية قام محتاج فقال : هل علي من النعمة شيء ؟ قال :" الظل والنعلان والماء البارد ". وعن النبي ﷺ " لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به "، وعن الباقر رضي الله عنه أن النعيم العافية. وعنه أن الله أكرم من أن يطعم عبداً ويسقيه ثم يسأله عنه، وإنَّما النعيم الذي عنه هو رسول الله ﷺ، أما سمعت قوله تعالى :﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً﴾ [آل عمران: ١٦٤] وقيل : هو الزائد على الكفاية. وقيل : خمس نعم : شبع البطون، وبارد الشراب، ولذة النوم، وإظلال المساكن، واعتدال الخلق. وعن ابن مسعود : الأمن والصحة والفراغ. وعن ابن عباس : ملاذ المأكول والمشروب. وقيل : الانتفاع بالحواس السليمة. وعن الحسين بن الفضل : تخفيف الشرائع، وتيسير القرآن. وقال ابن عمر : الماء البارد. والظاهر العموم ؛ لأجل لام الجنس، إلا أن سؤال الكافر للتوبيخ ؛ لأنه عصى وكفر، وسؤال المؤمن للتشريف ؛ فإنه أطاع وشكر. والظاهر أن هذا السؤال في الموقف وهو متقدم على مشاهدة جهنم. ومعنى " ثم " الترتيب في الإخبار، أي ثم أخبركم أنكم تسألون يوم القيامة عن النعيم. وقيل : هو في النار توبيخاً لهم، كقوله ﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير﴾ [الملك: ٨] وقوله
﴿ما سلككم﴾ [المدثر: ٤٢] ونحوه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿التكاثر﴾ ه لا ﴿المقابر﴾ ه ك لأن ﴿كلاً﴾ بمعنى حقاً، وقد يحمل على الردع عن التكاثر ﴿سوف تعلمون﴾ ه لا ﴿سوف تعلمون﴾ ه ﴿اليقين﴾ ه ط لأن جواب " لو " محذوف، وقوله ﴿لترون﴾ جواب قسم ﴿الجحيم﴾ ه لا ﴿اليقين﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه.

الوقوف ﴿التكاثر﴾ ه لا ﴿المقابر﴾ ه ك لأن ﴿كلاً﴾ بمعنى حقاً، وقد يحمل على الردع عن التكاثر ﴿سوف تعلمون﴾ ه لا ﴿سوف تعلمون﴾ ه ﴿اليقين﴾ ه ط لأن جواب " لو " محذوف، وقوله ﴿لترون﴾ جواب قسم ﴿الجحيم﴾ ه لا ﴿اليقين﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى