الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿عَنِ النعيم﴾ عن اللهو والتنعم الذي شغلكم الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه.
فإن قلت : ما النعيم الذي يسأل عنه الإنسان ويعاتب عليه ؟ فما من أحد إلاّ وله نعيم ؟ قلت : هو نعيم من عكف همته على استيفاء اللذات، ولم يعش إلاّ ليأكل الطيب، ويلبس اللين، ويقطع أوقاته باللهو والطرب، لا يعبأ بالعلم والعمل، ولا يحمّل نفسه مشاقهما ؛ فأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلاّ لعباده، وتقوّى بها على دراسة العلم والقيام بالعمل، وكان ناهضاً بالشكر، فهو من ذاك بمعزل، وإليه أشار رسول الله ﷺ فيما يروي : أنه أكل هو وأصحابه تمر وشربوا عليه ماء، فقال :« الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ».
فإن قلت : ما النعيم الذي يسأل عنه الإنسان ويعاتب عليه ؟ فما من أحد إلاّ وله نعيم ؟ قلت : هو نعيم من عكف همته على استيفاء اللذات، ولم يعش إلاّ ليأكل الطيب، ويلبس اللين، ويقطع أوقاته باللهو والطرب، لا يعبأ بالعلم والعمل، ولا يحمّل نفسه مشاقهما ؛ فأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلاّ لعباده، وتقوّى بها على دراسة العلم والقيام بالعمل، وكان ناهضاً بالشكر، فهو من ذاك بمعزل، وإليه أشار رسول الله ﷺ فيما يروي : أنه أكل هو وأصحابه تمر وشربوا عليه ماء، فقال :« الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ».