محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم﴾ أي عن النعيم الذي ألهاكم التكاثر به والتفاخر في الدنيا ماذا عملتم فيه ؟ ومن أين وصلتم إليه ؟ وفيم أصبتموه ؟ وماذا عملتم به ؟ ويدخل في ذلك ما أنعم عليهم من السمع والبصر وصحة البدن.
قال ابن عباس :" النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ". قال :" يسأل الله العباد : فيم استعملوا ؟ وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله(١) ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ قال ابن جرير :(٢) لم يخصص في خبره تعالى نوعا من النعيم دون نوع ؛ بل عم، فهو سائلهم عن جميع النعيم، ولذا قال مجاهد : أي عن كل شيء من لذة الدنيا. وقال قتادة : إن الله عز وجل يسأل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه ".
١ ١٧ / الإسراء / ٣٦..
٢ انظر الصفحة رقم ٢٨٩ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى