جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فأَيْنَ تَذْهَبُونَ يقول تعالى ذكره : فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعدلون عنه ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فأَيْنَ تَذْهَبُونَ يقول : فأين تعدلون عن كتابي وطاعتي.
وقيل : فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ولم يقل : فإلى أين تذهبون، كما يقال : ذهبت الشأم، وذهبت السوق. وحُكي عن العرب سماعا : انطلق به الغَوْرَ، على معنى إلغاء الصفة، وقد ينشد لبعض بني عُقَيل :
تَصِحُ بِنا حَنِيفَةُ إذْ رأتْناوأيّ الأرْضِ تَذْهَبُ للصّياحِ
بمعنى : إلى أيّ الأرض تذهب ؟ واستُجيز إلغاء الصفة في ذلك للاستعمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى