تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ ؟ أي : فأين تذهب عقولكم في تكذيبكم بهذا القرآن، مع ظهوره ووضوحه، وبيان كونه جاء(١) من عند الله عز وجل، كما قال الصديق، رضي الله عنه، لوفد بني حنيفة حين قدموا مسلمين، وأمرهم فتلوا عليه شيئا من قرآن مسيلمة الذي هو في غاية الهذيان والركاكة، فقال : ويحكم، أين يُذهَب بعقولكم(٢) ؟ والله إن هذا الكلام لم يخرج من إلٍّ، أي : من إله.
وقال قتادة :﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أي : عن كتاب الله وعن طاعته.
وقال قتادة :﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أي : عن كتاب الله وعن طاعته.
١ - (١) في م "حقا"..
٢ - (٢) في م: "أين تذهب عقولكم"..
٢ - (٢) في م: "أين تذهب عقولكم"..