البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم علق مشيئة العبيد بمشيئة الله تعالى.
قال ابن عطية : ثم خصص تعالى من شاء الاستقامة بالذكر تشريفاً وتنبيهاً وذكراً لتلبسهم بأفعال الاستقامة.
ثم بين تعالى أن تكسب العبد على العموم في استقامة وغيرها إنما يكون مع خلق الله تعالى واختراعه الإيمان في صدر المرء. انتهى.
وقال الزمخشري : وإنما أبدلوا منهم لأن الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر، فكأنه لم يوعظ به غيرهم، وإن كانوا موعوظين جميعاً.
﴿وما تشاءون﴾ الاستقامة يا من يشاؤها إلا بتوفيق الله تعالى ولطفه، ما تشاءونها أنتم يا من لا يشاؤها إلا بقسر الله وإلجائه. انتهى.
ففسر كل من ابن عطية والزمخشري المشيئة على مذهبه.
وقال الحسن : ما شاءت العرب الإسلام حتى شاء الله لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى