المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:ثم خصص تعالى من شاء الاستقامة بالذكر تشريفاً وتنبيهاً وذكراً لتكسبهم أفعال الاستقامة، ثم بين تعالى أن تكسب المرء على العموم في استقامة وغيرها إنما يكون مع خلق الله تعالى واختراعه الإيمان في صدر المرء، وروي أنه نزل قوله تعالى :﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ فقال أبو جهل : هذا أمر قد وكل إلينا، فإن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فنزلت ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ يقول الله تعالى : يا ابن آدم تريد وأريد فتتعب فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد(١).
١ لم أقف عليه في جميع الكتب الصحيحة التي بين يدي، وقد قرأت حديثا قدسيا أخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه، عن أبي ذر جاء في آخره على لسان الحق تبارك وتعالى: (ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري إذا أردته أن أقول له: كن فيكون)..