فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما تشاؤون﴾ الاستقامة ﴿إلا أن﴾ أي بأن ﴿يشاء الله﴾ تلك المشيئة فأعلمهم سبحانه أن المشيئة في التوفيق إليه وأنهم لا يقدرون على ذلك إلا بمشيئة الله وتوفيقه، ومثل هذا قوله سبحانه ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾ وقوله ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله﴾ وقوله ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ والآيات القرآنية في هذا المعنى كثير.
والخطاب هنا ليس للمخاطبين في قوله ﴿فأين تذهبون﴾ بل هو لمن عبر عنهم بقوله لمن شاء منكم أن يستقيم ﴿رب العالمين﴾ أي مالك الخلق أجمعين.
عن أبي هريرة قال " لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قالوا الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وأن شئنا لم نستقم فهبط جبريل على رسول الله ﷺ فقال كذبوا يا محمد ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه ".
والخطاب هنا ليس للمخاطبين في قوله ﴿فأين تذهبون﴾ بل هو لمن عبر عنهم بقوله لمن شاء منكم أن يستقيم ﴿رب العالمين﴾ أي مالك الخلق أجمعين.
عن أبي هريرة قال " لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قالوا الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وأن شئنا لم نستقم فهبط جبريل على رسول الله ﷺ فقال كذبوا يا محمد ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه ".