تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾
عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء، وكان العدو أسروا ابنه فأتى النبي ﷺ فقال : " اتق الله واصبر " فرجع ابن له كان أسيرا قد فكه الله، فأتاهم وقد أصاب أعنزا، فجاء فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت، فقال النبي ﷺ : هي لك.
عن محمد بن اسحق مولى أبي قيس بن مخرمة قال : جاء مالك الأشجعي إلى النبي ﷺ فقال له : أسر ابن عوف، فقال له : " أرسل إليه أن رسول الله ﷺ يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله " وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم، فركبها فأقبل، فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبوه إلا وهو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله ﷺ، فأخبره فنزلت :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ الآية.
عن عائشة في قوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ قال : يكفيه غم الدنيا وهما.
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ " من انقطع إلى الله كفاه الله على كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ".
عن ابن عباس رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال : " من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى