معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿فإذا بلغن أجلهن﴾ أي قربن من انقضاء عدتهن، ﴿فأمسكوهن﴾ أي راجعوهن، ﴿بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾ أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتبين منكم، ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ على الرجعة أوالفراق. أمر بالإشهاد على الرجعة وعلى الطلاق. ﴿وأقيموا الشهادة لله﴾ أيها الشهود ﴿ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾ قال عكرمة والشعبي والضحاك : يجعل له مخرجاً إلى الرجعة ومن يتق الله فليطلق للسنة. وأكثر المفسرين قالوا : نزلت في عوف ابن مالك الأشجعي، أسر المشركون ابناً له يسمى مالكاً فأتى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله أسر العدو ابني، وشكا إليه أيضاً إليه الفاقة، فقال له النبي ﷺ :" اتق الله واصبر وأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله "، ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه، وقد غفل عنه العدو، فأصاب إبلاً وجاء بها إلى أبيه. وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : فتغفل عنه العدو، فاستاق غنمهم، فجاء بها إلى أبيه، وهي أربعة آلاف شاة. فنزلت :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾ في ابنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى