تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿فإذا بلغن أجلهن﴾ يعني به انقضاء العدة قبل أن تغتسل ﴿فأمسكوهن﴾ إذا راجعتموهن ﴿بمعروف﴾ يعني طاعة الله ﴿أو فارقوهن بمعروف﴾ يعني طاعة الله في غير إضرار فهذا هو الإحسان ﴿وأشهدوا﴾ على الطلاق والمراجعة ﴿ذوي عدل منكم﴾ ثم قال للشهود ﴿وأقيموا الشهادة لله﴾ على وجهها ﴿ذلكم﴾ الذي ذكر الله تعالى من الطلاق والمراجعة ﴿يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله.
ثم قال :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ آية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه الحاجة والفاقة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر، وكان ابن له أسير، في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا، ثم إنه رجع إلى أبيه، فانطلق أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالخبر، وسأله : أيحل له أن يأكل من الذي أتاه ابنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" نعم"، فأنزل الله تعالى :﴿ومن يتق الله﴾ فيصبر ﴿يجعل له مخرجا﴾ من الشدة
ثم قال :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ آية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه الحاجة والفاقة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر، وكان ابن له أسير، في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا، ثم إنه رجع إلى أبيه، فانطلق أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالخبر، وسأله : أيحل له أن يأكل من الذي أتاه ابنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" نعم"، فأنزل الله تعالى :﴿ومن يتق الله﴾ فيصبر ﴿يجعل له مخرجا﴾ من الشدة