الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ يريدُ به آخر القروء، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وهُو حُسْنُ العِشْرَةِ، ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وهُو أداء جَميعِ الحقوقِ، والوَفاءُ بالشُّروطِ حَسَبَ نَازِلَةٍ نَازِلَةٍ، وعبارة الثعلبي :﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي : أشْرَفْنَ على انْقِضَاء عدتهن، انتهى وهو حسن.
وقوله تعالى :﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ يريدُ : على الرَّجْعَةِ وذلك شَرْطٌ في صحة الرَّجْعَةِ، وتَمْنَعُ المرأةُ الزَّوْجَ مِنْ نَفْسِهَا حَتّى يُشْهِدَ، وقال ابن عباس : عَلَى الرَّجْعَةِ والطلاقِ مَعَاً، قال النخعي : العَدْلُ مَنْ لم تظهرْ منه رِيبة، والعدلُ حَقِيقَة الذي لا يخاف إلا اللَّهَ.
وقوله سبحانه :﴿وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ﴾ أمْرٌ للشهودِ.
وقوله :﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ﴾ إشارةٌ إلى إقامة الشهادةِ ؛ وذلك أنّ فُصُولَ الأَحْكَامِ تدور على إقامة الشهادةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى