مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بلغ أمره قد جعل الله الكل شيء قدرا﴾.
﴿فإذا بلغن أجلهن﴾ أي قاربن انقضاء أجل العدة لا انقضاء أجلهن، والمراد من بلوغ الأجل هنا مقاربة البلوغ، وقد مر تفسيره. قال صاحب الكشاف : هو آخر العدة ومشارفته، فأنتم بالخيار إن شئتم فالرجعة والإمساك بالمعروف، وإن شئتم فترك الرجعة والمفارقة، وإتقاء الضرار وهو أن يراجعها في آخر العدة، ثم يطلقها تطويلا للعدة وتعذيبا لها.
وقوله تعالى :﴿وأشهدوا ذوى عدل منكم﴾ أي أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة ذوي عدل، وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كما في قوله :﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ وعند الشافعي هو واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة، وقيل : فائدة الإشهاد أن لا يقع بينهما التجاحد، وأن لا يتهم في إمساكها ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث، وقيل : الإشهاد إنما أمروا به للاحتياط مخافة أن تنكر المرأة المراجعة فتنقضي العدة فتنكح زوجا. ثم خاطب الشهداء فقال :﴿وأقيموا الشهادة﴾ وهذا أيضا مر تفسيره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ قال الشعبي : من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلا إلى الرجعة، وقال غيره : مخرجا من كل أمر ضاق على الناس، قال الكلبي : ومن يصبر على المصيبة يجعل الله له مخرجا من النار إلى الجنة، وقرأها النبي ﷺ فقال :" مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة، " وقال أكثر أهل التفسير : أنزل هذا وما بعده في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابنا له فأتى النبي ﷺ، وذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة فقال له :" اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله " ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه، وقد غفل عنه العدو، فأصاب إبلا وجاء بها إلى أبيه، وقال صاحب الكشاف : فبينا هو في بيته، إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها، فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بلاغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾.
فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وقال في الكشاف :﴿ومن يتق الله﴾ جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر.
وقوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ قال الشعبي : من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلا إلى الرجعة، وقال غيره : مخرجا من كل أمر ضاق على الناس، قال الكلبي : ومن يصبر على المصيبة يجعل الله له مخرجا من النار إلى الجنة، وقرأها النبي ﷺ فقال :" مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة، " وقال أكثر أهل التفسير : أنزل هذا وما بعده في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابنا له فأتى النبي ﷺ، وذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة فقال له :" اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله " ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه، وقد غفل عنه العدو، فأصاب إبلا وجاء بها إلى أبيه، وقال صاحب الكشاف : فبينا هو في بيته، إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها، فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بلاغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾.
فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وقال في الكشاف :﴿ومن يتق الله﴾ جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر.
﴿فإذا بلغن أجلهن﴾ أي قاربن انقضاء أجل العدة لا انقضاء أجلهن، والمراد من بلوغ الأجل هنا مقاربة البلوغ، وقد مر تفسيره. قال صاحب الكشاف : هو آخر العدة ومشارفته، فأنتم بالخيار إن شئتم فالرجعة والإمساك بالمعروف، وإن شئتم فترك الرجعة والمفارقة، وإتقاء الضرار وهو أن يراجعها في آخر العدة، ثم يطلقها تطويلا للعدة وتعذيبا لها.
وقوله تعالى :﴿وأشهدوا ذوى عدل منكم﴾ أي أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة ذوي عدل، وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كما في قوله :﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ وعند الشافعي هو واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة، وقيل : فائدة الإشهاد أن لا يقع بينهما التجاحد، وأن لا يتهم في إمساكها ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث، وقيل : الإشهاد إنما أمروا به للاحتياط مخافة أن تنكر المرأة المراجعة فتنقضي العدة فتنكح زوجا. ثم خاطب الشهداء فقال :﴿وأقيموا الشهادة﴾ وهذا أيضا مر تفسيره.
فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وقال في الكشاف :﴿ومن يتق الله﴾ جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر.
وقوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ قال الشعبي : من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلا إلى الرجعة، وقال غيره : مخرجا من كل أمر ضاق على الناس، قال الكلبي : ومن يصبر على المصيبة يجعل الله له مخرجا من النار إلى الجنة، وقرأها النبي ﷺ فقال :" مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة، " وقال أكثر أهل التفسير : أنزل هذا وما بعده في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابنا له فأتى النبي ﷺ، وذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة فقال له :" اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله " ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه، وقد غفل عنه العدو، فأصاب إبلا وجاء بها إلى أبيه، وقال صاحب الكشاف : فبينا هو في بيته، إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها، فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بلاغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾.
فذلك قوله :﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وقال في الكشاف :﴿ومن يتق الله﴾ جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر.