زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي : من حيث لا يأمل، ولا يرجو. قال الزجاج : ويجوز أن تكون : إذا اتقى الله في طلاقه، وجرى في ذلك على السنة، رزقه الله أهلا بدل أهله ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي : من وثق به فيما نابه، كفاه الله ما أهمه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ وروى حفص، والمفضل عن عاصم ﴿بالغ أمره﴾ مضاف. والمعنى : يقضي ما يريد ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلّ شَيء قَدْراً﴾ أي : أجلا ومنتهى ينتهي إليه، قدر الله ذلك كله، فلا يقدم ولا يؤخر قال مقاتل : قد جعل الله لكل شيء من الشدة والرخاء قدرا، فقدر متى يكون هذا الغني فقيرا، وهذا الفقير غنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى