لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ يعني ما ساق من الغنم وقيل أصاب غنماً ومتاعاً ثم رجع إلى أبيه فانطلق أبوه إلى النبي ﷺ وأخبره الخبر وسأله أيحل له أن يأكل ما أتى به ابنه ؟ فقال له النبي ﷺ نعم ونزلت الآية وقال ابن مسعود ومن يتق الله يجعل له مخرجاً من كل شيء ويرزقه من حيث لا يحتسب هو أن يعلم أنه من قبل الله وأن الله رازقه وقال الربيع بن خثيم يجعل له محرجاً من كل شيء ضاق على الناس وقيل محرجاً من كل شدة وقيل مخرجاً عما نهاه الله عنه ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ يعني من يتق الله فيما نابه كفاه ما أهمه وروي أن النبي ﷺ قال «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً » ﴿إن الله بالغ أمره﴾ أي منفذ أمره وممض في خلقه ما قضاه ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي جعل لكل شيء من شدة أو رخاء أجلاً ينتهى إليه وقال مسروق في هذه الآية إن الله بالغ أمره توكل عليه أم لم يتوكل عليه غير أن المتوكل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى