كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
﴿وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ﴾ ؛ أوَّلُ السُّورة قَسَمٌ، وجوابُهُ ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾. والطارقُ كلُّ ما يأتِي لَيلاً، يعني بذلك النَّجمَ يظهرُ لَيلاً ويخفى نهاراً، وكلُّما جاءَ ليلاً فهو طارقٌ، ومنه حديثُ جابرٍ :" نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يَطْرُقَ الْمُسَافِرُ أهْلَهُ لَيْلاً، وَقَالَ : حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمَعِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعْثَةُ " وقالت هندُ : نَْحْنُ بَنَاتُ طَارقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارقْتريدُ : إنَّ النَّجمَ أتَانا يومَ أحُد في شَرفهِ وعلُوِّه. وقال ابنُ الرُّومي : يَا رَاقِدَ اللَّيل مَسْرُوراً بَأَوْلِهِ إنَّ الْحُوَادِثَ قَدْ يَطْرُقْنَ أسْحَارَالاَ تَفْرَحَنَّ بلَيْل طَابَ أوَّلُهُ فَرُبَّ آخِر لَيْل أجَّجَ النَّارَا