اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والسمآء والطارق﴾، «السَّماءِ » : قسم، و «الطَّارقِ » : قسم، والطَّارقُ : هو النَّجم الثاقب، كما بينهُ الله تعالى بقوله :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق النجم الثاقب﴾.
والطارق في الأصل : اسم فاعل من : طرق يطرق طروقاً : أي : جاء ليلاً ؛ قال امرؤ القيس :[ الطويل ]
٥١٦٠- فَمِثْلكِ حُبْلَى قَدْ طَرقتُ ومُرضعٍفألْهَيْتُهَا عَنِ ذِي تَمائِمَ مُحْولِ(١)
وأصله من الضرب، والطَّارقُ بالحصى : الضارب به ؛ قال :[ الطويل ]
٥١٦١- لعَمْرُكَ، ما تَدْرِي الطَّوارِقُ بالحَصَىولا زَاجِراتُ الطَّيْرِ ما اللهُ صَانِعُ(٢)
ثم اتُّسعَ فقيل لكل من أتى ليلاً : طارق، سواء كان كوكباً، أو غيره، ولا يكون الطارقُ نهاراً.
وروي أنه ﷺ : نهى أن يأتي الرجل أهله طروقاً(٣).
١ ويروى عن ذي تمام مغيل مكان عن ذي تمائم محول.
ينظر ديوانه ص ١٢، والأزهية ص ٢٤٤، والجنى الداني ص ٧٥، وجواهر الأدب ص ٦٣، وخزانة الأدب ١/٣٣٤، والدرر ٤/١٩٣، وشرح أبيات سيبويه ١/٤٥٠، وشرح شذور الذهب ص ٤١٦، وشرح شواهد المغني ١/٤٠٢، ٢٩٣، والكتاب ٢/١٦٣، واللسان (رضع)، (غيل)، والمقاصد النحوية ٣/٣٣٦، وأوضح المسالك ٣/٧٣، ورصف المباني ص ٣٨٧، وشرح الأشموني ٢/٢٩٩، ومغني اللبيب ١/١٣٦، ١٦١، وهمع الهوامع ٢/٣٦..

٢ البيت للبيد بن ربيعة ينظر ديوانه ٩٠، وسمط اللآلىء ١/٣٨٨، واللسان (طرق)، والدر المصون ٦/٥٠٦..
٣ أخرجه البخاري (٩/٣٣٩)، كتاب النكاح، باب: لا يطرق أهله ليلا رقم (٥٢٤٤)، ومسلم (٣/١٥٢٨)، كتاب الإمارة، باب: كراهة الطروق حديث (١٨٣/٧١٥)، من حديث جابر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى