تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
شرح المفردات : السماء : كل ما علاك فأظلك، الطارق : هو الذي يجيئك ليلا.المعنى الجملي : أقسم سبحانه في مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصي أعمالها وهو الله سبحانه وفي هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكأنه يقول لهم : لا تحزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظنن أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصي عليهم أعمالهم ونحاسبهم عليها يوم يعرضون علينا ﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾ [مريم: ٨٤] والعد إنما يكون للحساب والجزاء.
الإيضاح :﴿والسماء﴾ أكثر في القرآن الحلف بالسماء وبالشمس وبالقمر وبالليل، لأن في أحوالها وأشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها من عجائب وغرائب- دلائل لمن يتدبر ويتفكر بأن لها خالقا مدبرا يقوم بشؤونها ويحصي أمرها، لا يشركه سواه في هذا الإبداع والصنع.
﴿والطارق﴾ أي الكوكب البادي ليلا.
المعنى الجملي : أقسم سبحانه في مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصي أعمالها وهو الله سبحانه وفي هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكأنه يقول لهم : لا تحزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظنن أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصي عليهم أعمالهم ونحاسبهم عليها يوم يعرضون علينا ﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾ [مريم: ٨٤] والعد إنما يكون للحساب والجزاء.