الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ﴾.
نزلت في أبي طالب وذلك " لأنه أتى رسول الله ﷺ فأتحفه بخبز ولبن فبينما هو جالس يأكل إذا بخط نجم فامتلأ ماءً ثمّ ناراً ففزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا، فقال رسول الله ( عليه السلام ) :" هذا نجم رمي به وهو آية من آيات الله تعالى ".
فعجب أبو طالب، فأنزل الله سبحانه وتعالى ﴿وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ﴾ "، والمعنى : يعني النجم يظهر ليلا ويخفى نهاراً، أو كل ماجاء ليلا فقد طرق.
ومنه حديث نهي النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله وقال :" تستعد المغيبة وتمتشط الشعثة "، وقالت هند بنت عتبة يوم أحد :
نحن بنات طارق *** نمشي على النمارق
تريد أن أبانا نجم في شرفه وعلوه.
وأنشدنا أبو القاسم المفسّر قال : أنشدني أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن قال : أنشدني أبو عبد الله محمد بن الرومي قال :
يا راقد الليل مسروراً بأوّلهإنّ الحوادث قد يطرقن أسحاراً
لا تفرحن بليل طاب أوّلهفرب آخر ليل أجج النارا
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى